طالب رئيس التجمّع الطبي الاجتماعي اللبناني، والأمين العام للرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية الدولية، وعضو مجلس نقابة الأطباء، البروفسور رائف رضا، الدولة اللبنانية بدعم الصناعة الوطنية للدواء، معتبرًا أن تشجيعها يشكّل المدخل الأساسي لمكافحة الأدوية المزوّرة وتعزيز الأمن الصحي في لبنان.
وشدّد رضا على ضرورة البدء بإعفاء المصانع الدوائية من الرسوم المفروضة على المواد الأولية المستوردة، إلى جانب تعزيز ثقة اللبنانيين بالدواء المصنّع محليًا، من خلال الأطباء والبرامج التوعوية والإعلامية، والعمل على ترشيد استخدام الأدوية.
وأوضح أن الصناعة الدوائية اللبنانية، إذا أُعطيت حقّها من الدعم والاهتمام، قادرة على خفض الفاتورة الدوائية والمساهمة في تحسين الميزان التجاري، لافتًا إلى أنها تشكّل ركنًا أساسيًا من أركان القطاع الصحي والاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن المصانع الدوائية اللبنانية تعمل وفق المعايير الدولية، وأن جودة أدائها وسمعتها أسهمتا في تعزيز الثقة بمستوى التصنيع المحلي، موضحًا أنها تنتج الأدوية الكيميائية، سواء الأدوية ذات العلامات التجارية (Brand-name drugs) أو الأدوية الجنيسة (Generics)، إضافة إلى الأدوية البيولوجية، ولا سيما الأدوية الحيوية المماثلة (Biosimilars).
واعتبر رضا أنه لو جرى تشجيع المصانع اللبنانية ودعمها وتأمين احتياجاتها من المواد الأولية، لما وصل لبنان إلى الفضائح المرتبطة بالأدوية المزوّرة المخصّصة لعلاج السرطان والأمراض المستعصية، والتي انعكست سلبًا على سمعة القطاع الصحي وثقة المرضى بالعلاج.
وذكّر بأن لبنان يضمّ 11 مصنعًا للأدوية، تنتج أكثر من 1200 صنف دوائي، تشمل أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية والسرطانية وغيرها.
وأعرب عن أسفه لأن حصة الصناعة الدوائية اللبنانية لا تتجاوز 7% من حجم السوق المحلية، وهي نسبة متدنّية جدًا مقارنة ببعض الدول العربية، كالأردن حيث تبلغ 40%، ومصر حيث تصل إلى 54%.
وأكد رضا أن دعم الصناعة الوطنية للدواء ضرورة صحية واقتصادية، معتبرًا أن الدواء اللبناني يتميّز بالجودة والموثوقية والكلفة الأقل، وأنه لم يثبت يومًا، بحسب قوله، تورّط الدواء المصنّع في لبنان في عمليات تزوير أو غش أو تلاعب بتركيبته.
وختم موجّهًا التحية والتقدير إلى جميع العاملين والساهرين على قطاع الدواء في لبنان، وخصوصًا نقيبة مصنّعي الأدوية، السيدة كارول أبي كرم، وإلى إدارات المصانع الدوائية اللبنانية والعاملين فيها، مؤكدًا دعمه الكامل لهذه الصناعة الوطنية.
وقال: «عاشت صناعتنا الوطنية، رمز فخرنا، وإلى المزيد من التقدّم في خدمة الصحة والأمن الصحي».


