صفحة المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي تنشر صورة للكرة الأرضية بعنوان: “بلا حدود جغرافية”…. ما المقصود
ليست صورة الكرة الأرضية التي نشرتها صفحة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تحت عنوان «بلا حدود جغرافية»، مجرد تصميم عابر، بل رسالة سياسية وعسكرية تحمل أكثر من دلالة، في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.
فالصورة التي يظهر فيها صاروخ يعبر فوق الكرة الأرضية توحي بأن طهران تريد إيصال رسالة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل مفادها أن أي مواجهة مقبلة لن تكون بالضرورة محصورة بحدود إيران أو جغرافيا الشرق الأوسط.
إنها محاولة لتوسيع مفهوم الردع، والإيحاء بأن المصالح والقواعد العسكرية الأميركية والإسرائيلية قد تصبح أهدافًا محتملة أينما أمكن الوصول إليها.
لكن بين التهديد والقدرة على التنفيذ مسافة لا يجوز تجاهلها، كما أن نشر الصورة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار بشنّ حرب شاملة.
أما السؤال الأخطر بالنسبة إلى لبنان، فهو: هل تشمل عبارة «بلا حدود جغرافية» جبهات حلفاء إيران، وفي مقدّمهم حزب الله؟
لا تقدّم الصورة جوابًا حاسمًا، لكنها تعيد إلى الواجهة المخاوف من أن يتحوّل لبنان مجددًا إلى ساحة مواجهة تتجاوز حدوده ومصالح شعبه.
وفي بلد لم يتعافَ بعد من الحروب والأزمات، يبقى السؤال الذي ينتظر جوابًا واضحًا:
هل يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، أم يجد اللبنانيون أنفسهم مرة أخرى أمام حرب لم يختاروها؟
فإذا كانت طهران تريد أن تقول إن ردّها لا تحدّه الجغرافيا، فإن مصلحة لبنان تقتضي ألّا تصبح أرضه جزءًا من تلك الرسالة.
لبنان ليس تفصيلًا على خريطة الصراعات، ولا يجوز أن يكون ثمنًا في حسابات الآخرين.
»المرشد الإيراني مجتبى خامنئي «بلا حدود جغرافية


