ليست المهزلة في أن يتمزّق علم لبنان بفعل الشمس والرياح، بل في أن يبقى مرفوعًا على سارية، ممزّقًا ومتدلّيًا، في ساحة الشهداء وسط بيروت
من دون أن يتحرّك أحد لاستبداله.
هذا العلم ليس قطعة قماش تُترك لمصيرها، بل رمز وطن وكرامة شعب وسيادة دولة.
قد نتفهّم عجز المسؤولين عن معالجة الأزمات الكبرى، لكن هل أصبح استبدال علم ممزّق فوق طاقة المسؤولين أيضًا؟
إن احترام الدولة يبدأ من احترام رموزها، ومن أبسط واجبات من يتولّون المسؤولية ألّا يتركوا علم الوطن بهذه الصورة المهينة.
فإذا كان العلم لا يجد من يصون كرامته، فكيف نطمئن إلى من اؤتمنوا على كرامة الوطن؟


