طالعتنا الصحف بترشيحات لموقع محافظ بيروت، وقد انقسمت الأسماء بين ثلاثة فرقاء، ولكل اسم من يدعمه. وهنا السؤال: هل تحول منصب محافظ العاصمة إلى مفتاح انتخابي، أم بقي منصباً لخدمة الناس؟
عندما تتحكم الحسابات السياسية بالتعيينات، وعندما يُدفع بشخص جديد لا خبرة له بملفات المدينة وإدارتها، فقط لإرضاء فريق، فإننا لا نبني. نعطل عمل المؤسسات، ونوقف المشاريع، ونزيد أعباء أهل بيروت الذين ينتظرون حلولاً لا شعارات.
المناصب الحساسة لا تُوزع هكذا. بيروت لا تحتمل العودة إلى نقطة الصفر مع كل تبديل. هي بحاجة إلى استمرارية وإلى خبرة، إلى من يعرف تفاصيل المدينة ويديرها بعقل الدولة، لا بعقل المحاصصة.
دعوة النهضة تبدأ من العاصمة. ونحن بحاجة إلى محافظ يُختار بالكفاءة والنزاهة ومعرفة الشأن العام، لا بالولاءات. محافظ يضع المصلحة العامة وأهل بيروت في صدارة أولوياته.
كفى متاجرة بمناصب الدولة. لنمنع الانحدار. ولنختر الرجل المناسب في المكان المناسب. فبهذا وحده ننقذ المدينة ونستعيد هيبة الإدارة.


