في هذا البلد، المواطن لا يعيش المواطن يدفع!
يدفع كهرباء الدولة، ويدفع للمولد، ويدفع اشتراكًا ثابتًا، ويدفع فواتير إضافية، ويدفع ثمن المازوت، ويدفع فوقها ثمن عجز الدولة وغياب الرقابة!
والسؤال الذي يصرخ به كل بيت لبناني..
من يحمي المواطن من فاتورة المولد؟!
كيف أصبح تأمين بضع ساعات من الكهرباء يحتاج إلى راتب؟
كيف تحوّلت الكهرباء إلى نزيف شهري يلتهم ما تبقى من دخل العائلات؟
ومن سمح بأن يصبح المواطن أسيرًا لمولد الحي، يدفع ما يُطلب منه خوفًا من أن تنطفئ الكهرباء عن منزله؟!
لسنا ضد أصحاب المولدات الذين يعملون ويؤمّنون الكهرباء في ظل فشل الدولة، لكننا ضد الفوضى والاستغلال وغياب الشفافية.
نريد عدادات واضحة.
نريد فواتير مفهومة.
نريد تسعيرة عادلة.
نريد رقابة حقيقية.
نريد محاسبة كل من يفرض على المواطن رسومًا وتعريفات من خارج القانون.
كفى ابتزازًا!
كفى استنزافًا!
كفى تحميل المواطن وحده فاتورة الانهيار!
الدولة التي تعجز عن تأمين الكهرباء، ثم تعجز عن حماية المواطن من فواتيرها، لا يحق لها أن تطلب منه المزيد من الصبر!
المواطن اللبناني ليس بقرة حلوبًا، وليس خزينة مفتوحة لكل من يريد أن يمد يده إليها.
إما كهرباء عادلة ومنظومة شفافة…
وإما أن يتحمل المسؤولون مسؤولية الانفجار الاجتماعي القادم.
المواطن اختنق… والفاتورة زادت عن حدّها!


