Close Menu
Nicolas News
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas NewsNicolas News
MEA Banner
إشترك الآن في قناة الواتساب
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas News
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات»الخوف… حين يصبح وطنًا
مقالات

الخوف… حين يصبح وطنًا

أغسطس 5, 2026 11:17 ص4 دقائق
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
شاركها
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link

أنطوان العويط

ليست السلطة دائمًا بيد من يتولّى مقاليد الحكم. ففي التاريخ سلطاتٌ أشدّ رسوخًا من الجيوش والدساتير. هناك المال حين يصبح معيارًا لكلّ شيء، والأيديولوجيا حين تدّعي امتلاك الحقيقة، والدين حين يُستعمل أداةً للسيطرة بدل أن يكون طريقًا إلى الحرّية. غير أن أخطرها جميعًا هو الخوف، لأنّه يكفي أن يسكن القلب حتى تبدأ النفس بتشييد سجنها بيديها.

لم ينظر الفلاسفة إلى الخوف بوصفه انفعالًا نفسيًّا حصرًا، بل باعتباره ظاهرة سياسيّة وحضاريّة. فقد رأى أفلاطون، الفيلسوف اليونانيّ وتلميذ سقراط وأستاذ أرسطو، في كتابه “الجمهوريّة”، أنّ المدينة لا تستقيم إذا حكمتها الأهواء بدل العقل.

أمّا الإنكليزيّ توماس هوبز، أحد مؤسّسي الفلسفة السياسيّة الحديثة، فرأى في كتابه “Leviathan” أنّ الخوف من الفوضى هو الذي دفع الإنسان إلى إقامة الدولة. غير أنّ التجربة الإنسانيّة أظهرت أنّ الدولة، حين تفقد العقل والحرّية، قد تنحرف عن غايتها الأولى؛ فتتحوّل من حماية الإنسان إلى إدارة مخاوفه.

Moulin d'Or

روما لم تصبح إمبراطوريّة لأنّها غابت عنها الأخطار، بل لأنّها لم تسمح للخوف بأن يحكم مواقفها. وأوروبا لم تنهض من رماد الحرب العالميّة الثانية لأنّ الخوف اختفى من شوارعها. واليابان لم تتحوّل إلى قوّة اقتصاديّة لأنّها نسيت هيروشيما وناغازاكي. لقد صنعت تلك الأمم مستقبلها يوم قرّرت ألاّ تجعل الخوف مرجعًا وحيدًا لقراراتها.

الخوف ضرورة بيولوجيّة، لكنّه يصبح كارثة حضاريّة عندما ينقلب إلى منظومة عيش وحكم. قد لا يبدو لبنان أكثر البلدان خوفًا، لكن طال فيه عمر الخوف حتى كاد يصبح جزءًا من هويّته. فمنذ عقود، يكبر اللبناني وهو يسمع أن الخطر قريب، وأنّ الحرب قد تعود، وأنّ الاقتصاد قد ينهار مجدّدًا، وأن التسويات مؤجّلة، وأن الانفجار المقبل ليس سوى مسألة وقت.

في البداية، كان الخوف ضيفًا يطرق الباب عند الأزمات. ثم أصبح مقيمًا. وبعد سنوات، صار صاحب البيت. ولأنّ الإنسان قادر على التأقلم مع كلّ شيء، تكيّف اللبناني مع الخوف أيضًا. تعلّم أن يعيش حياته على إيقاع الاحتمالات لا الوقائع. يبني حساباته على أسوأ السيناريوهات، ويؤجّل خياراته، ويعامل المستقبل كما لو أنه فخّ ينتظره لا مساحة يذهب إليها.

والخوف هو انتصار الاحتمال على الواقع. وهنا تكمن قوّته السياسيّة؛ إنّه يجعل الناس يختارون التوقّف بأنفسهم. لا يحتاج إلى عوائق، لأنّ الحاجز الحقيقيّ يُقام داخل العقل. ولعلّ هذا ما قصده ألكسيس دو توكفيل، المفكّر والمؤرخ الفرنسيّ، حين حذّر في كتابه “الديمقراطيّة في أميركا” من “الاستبداد الناعم” الذي لا يكسر إرادة الإنسان بالقسر، بل يروّضها حتى تألف قيودها.

لهذا تستثمر الأنظمة التسلّطية أو الهشّة تاريخيًّا في إحساس الناس بالتهديد أكثر مما تستثمر في الإقناع. فالإنسان قد يُسائل فكرة، لكنّه نادرًا ما يناقش خوفه. وكذلك تفعل الدولة. الفكرة تُفنّد، أمّا الخوف فيُورّث. وقد ينقل جيل إلى أبنائه مخاوفه كما ينقل إليهم اسمه وملامحه ولهجته. ولعلّ هذه هي المأساة اللبنانيّة الأعمق.

فنحن لسنا مجرّد نتاج تاريخ طويل من الأزمات، بل ورثة ذاكرة جماعيّة مثقلة بالقلق. كلّ جماعة تحمل جرحًا قديمًا، وكلّ فريق يخشى خسارة ما يعتبره ضمانة لوجوده. وهكذا لا يكون الماضي مصدر معرفة، بل يصبح منبع قلق دائم، ويتحوّل التاريخ من معلّم إلى سجن.

ولأنّ الخوف يحتاج دائمًا إلى مبررات كي يعيش، فإنّه يعيد إنتاج نفسه. إذا انتهت حرب، جاء الحديث عن حرب أخرى. وإذا هدأت جبهة، ظهرت أزمة جديدة. لكنّ الأخطر أنّ الخوف يغيّر معنى السياسة نفسها. فهي في جوهرها فنّ فتح الإمكانات أمام المجتمع، أمّا حين يحكمها منطق الخطر، فلا يعود السؤال كيف نبني، بل كيف نتجنّب الانهيار؟ ولا يعود النقاش أيّ مستقبل نريد، بل أيّ كارثة نستطيع تأجيلها؟
هذه ليست سياسة؛ إنّها إدارة دائمة للطوارئ. والأمم لا تُبنى في غرف الطوارئ. إنّها تُشيّد عندما يجرؤ قادتها على التفكير بعد الجيل الحاليّ، وعندما يقتنع مواطنوها بأنّ الغد ليس تهديدًا بل فرصة. وقد أدرك ابن خلدون، المؤرخ والفيلسوف وعالم الاجتماع العربيّ، في “المقدمة”، أنّ العمران لا يقوم إلاّ على الطمأنينة والاستقرار، لأنّ الناس لا يزرعون ولا يبنون ولا يستثمرون إذا غلبهم الخوف.

لهذا، فإنّ أخطر ما يمكن أن يصيب وطنًا ليس الفقر، ولا حتّى الاحتلال، بل أن يصبح منطق الخوف ثقافةً سياسيّةً له. فالفقر يمكن أن يُعالج، والاحتلال يمكن أن ينتهي، أمّا الخوف إذا تحوّل إلى وعيٍّ جماعيّ فإنّه يواصل حكم الناس حتى بعد زوال أسبابه.

ومعركةُ لبنان الحقيقيّة ليست مجرّد معركة إصلاح، أو سيادة، أو تعافٍ اقتصاديّ، على أهميّة ومحوريّة هذه العناوين جميعًا، بل هي، قبل كلّ شيء، معركة استعادة الثقة بالإنسان اللبنانيّ نفسه. بقدرته على قول الحقيقة، والعيش بها، والسير في هديها، وعلى مواجهة العوائق بدل الاستسلام لها، وعلى تغيير الحاضر وصناعة المستقبل بدل انتظاره أو الاكتفاء بالخوف منه.

ولذلك، لم يعد المطلوب التكيّف مع الخوف، بل التحرّر منه. حطّموا حاجز الخوف. اكسروه. مزّقوه إربًا إربًا. ثم انطلقوا. لا تلتفتوا إليه. فلْيكن مصيره مزابل التاريخ. فالأوطان لا ينهض بها الخائفون، بل الأحرار الذين يدركون أنّ إرادة الإنسان قادرةٌ على صنع الممكن من قلب المستحيل.

المقالات ذات الصلة

مصلحة الطلاب في حزب القوات اللبنانية : أحرزت القوات اللبنانية تقدمًا ملحوظًا في الإنتخابات الطلابية في الجامعة الأميركية في بيروت AUB، حيث نالت منفردةً، 4 مقاعد.

أكتوبر 16, 2026 9:18 م

القوات اللبنانية تكتسح انتخابات NDU للمرة الثانية تواليًا: 33 مقعدًا من أصل 33 وصفر للمنافسين

أكتوبر 16, 2026 9:13 م

المباحث الجنائية المركزية تحسم إشكال غاليري سمعان : ضبط أدوية فاسدة وختم المستودع بالشمع الأحمر رغم محاولة منع المداهمة

أكتوبر 16, 2026 9:02 م
اترك تعليقاً إلغاء الرد

SIDEBAR AD
الاكثر قراءة
اقتصاد أكتوبر 4, 2026 11:41 م

توفيق دبوسي… رجلٌ رأى في طرابلس ما هو أبعد من حدودها

ليست المواقع بما تمنحه من ألقاب، بل بما يضيفه إليها أصحابها، وبما يبقى بعدهم من…

Chairman محمد الحوت – رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لـ« شركة طيران الشرق الأوسط»…. زرع الأرزة في السماء

سبتمبر 2, 2026 9:03 ص

مارون الحلو… مهندسُ البِناء… و بَنَّاءُ المؤسّسات

يوليو 27, 2026 9:27 ص
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيكتوك
  • محليات
  • عربي إقليمي ودولي
  • مقالات
  • إقتصاد
  • صحة
  • رياضة
  • فن
  • متفرقات
  • من نحن
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2026 ©

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter