الخوري سمير ضو، كاهنٌ نذر نفسه لخدمة المذبح والناس، محبٌ صانعٌ للخير لا يفرق بين إنسانٍ وآخر على قياس الدين والمذهب. أفنى عمره خادمًا للفقير قبل الغني، فاتحًا قلبه وبيته للجميع.
استقدم عاملًا سوريًا ليساعده في قطاف الزيتون، فآمنه على أرضه ورزقه، وإذا به يزهق روحه بكل بساطةٍ، ويخطف سيارته ويدور بها في شوارع بلدة الكاهن وكأن شيئًا لم يحصل.
أين الإنسانية؟ نستقبل الأجانب وبدون أوراقٍ نظاميةٍ، نساعد أطفالهم ونحافظ على نسائهم، وهم يجازوننا بالقتل والغدر.
فماذا عسانا نقول لزوجته وأبنائه؟ هل نقول له إنه قُتل لأنه أحب؟ أم لأن الشر الغريب يوصي بقتل من هو ليس على دينهم؟
وأمام هذا المصاب الجلل، نتوجه بنداءٍ واضحٍ وصريحٍ إلى الكنيسة المقدسة وإلى كل المسؤولين الروحيين والزمنيين والبلديين والأمنيين:
نطلب منكم عدم تقبل التعازي، وعدم دفن الجثة قبل إحضار القاتل ومحاكمته أمام الجميع. لا يجوز أن يوارى الجسد الطاهر التراب قبل أن يرى الناس العدالة. دم كاهننا ليس رخيصًا، وكرامته لا تُدفن بالصمت.
ونطالب الدولة بما يلي:
أولًا: ترحيلًا فوريًا لكل شخصٍ مرتكبٍ ومجرمٍ وفاسدٍ، وخصوصًا المقيمين بطريقةٍ غير شرعيةٍ.
ثانيًا: تشددًا مطلقًا على صيانة الحدود وضبط الوجود غير النظامي، لأن أمن اللبنانيين لم يعد يحتمل مزيدًا من الفلتان. إننا لا نريد فتنةً، بل نريد عدالةً علنيةً تردع كل من تسول له نفسه الغدر بمن أحسن إليه.
لا عزاء قبل القصاص، ولا دفن قبل المحاكمة.


