- الأربعاء 14 تشرين الأول/اوكتوبر 2026

إلى النائب سامي الجميّل، وإذاعة صوت لبنان، مع الاحترام والتقدير، أتوجّه بهذه الرسالة على خلفية مقابلة الممثل أسعد رشدان عبر أثير الإذاعة اليوم، 13 تشرين الأول 2026.
وإلى الأستاذ أسعد أقول: كفى عزفًا على أوتار الانقسام، بين المسيحيين أنفسهم، وبين المسيحيين والمسلمين. فجراح اللبنانيين ليست منبرًا للخصومة، وانتماءاتهم ليست وقودًا لتصفية الحسابات.
حرية التعبير حقّ، ومسؤولية الكلمة واجب. فالجرأة في قوّة الحجّة، والإساءة لا تكتسب شرعيةً لمجرّد أنّها قيلت أمام ميكروفون.
لبنان ليس مسرحًا لتصفية الحسابات، واللبنانيون ليسوا جمهورًا لفصلٍ جديد من الانقسام. لقد دفعوا أثمان الفتن، ومن حقّهم ألّا تُستباح جراحهم عند كلّ خلاف.
وإلى النائب سامي الجميّل، بصفته رئيس حزب الكتائب المالك لإذاعة «صوت لبنان»، وإلى إدارة الإذاعة: احترامنا لكم يدفعنا إلى المطالبة بكلمةٍ مسؤولة تُغني النقاش وتصون كرامة المختلفين. ومخاطبتنا الشيخ سامي هي مناشدةٌ لموقفه السياسي، أمّا مساءلة ما يُقال عبر المنبر فهي من مسؤولية إدارته.
نختلف ويبقى الوطن جامعنا، وننتقد وتبقى كرامة الناس حدّنا. فلا السياسة تبرّر الإهانة، ولا الخصومة تبيح تأجيج العصبيّات.
من حقّنا أن نرفع الصوت، ومن واجبنا ألّا نرفع المتاريس بالكلمات.
حفظ الله لبنان وشعبه من كلّ فتنة وانقسام.


