Close Menu
Nicolas News
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas NewsNicolas News
MEA Banner
إشترك الآن في قناة الواتساب
  • الرئيسية
  • سياسة
    • محليات
    • عربي إقليمي ودولي
  • إقتصاد
  • مقالات
  • صحة
  • رياضة
  • متفرقات
  • فن
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
Nicolas News
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»مقالات»المرتضى : أهل الجنوب… الذين لا يتعبون من التضحيات
مقالات

المرتضى : أهل الجنوب… الذين لا يتعبون من التضحيات

مايو 9, 2026 12:42 م3 دقائق
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link
شاركها
فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب Copy Link

كتب الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى

ليست حكاية الجنوب حكايةَ أرضٍ تتلقّى العدوان فحسب، بل حكايةَ وطنٍ يُمتحَن كلّ مرة في معنى الوفاء. هناك، عند الحدود التي طالما أرادها العدوّ خاصرةً رخوة، وقف أناسٌ بسطاء ليحوّلوها إلى خطٍّ أخلاقيّ يفصل بين من يرى الأرض مجرّد جغرافيا، ومن يراها كرامةً وهويةً وحقًّا في البقاء. ولهذا لم يكن الجنوب يومًا مجرّد ساحة حرب، بل كان دائمًا مرآةً تُظهِر حقيقة اللبنانيين: كيف ينهضون حين يُراد لهم أن ينكسروا، وكيف يزداد تعلّقهم بأرضهم كلّما اشتدّت عليهم المحنة.

بريشة النقيب الدكتور نزار ضاهر

في الجنوب لا تُقاس القرى بعدد بيوتها، بل بعدد المرّات التي نهضت فيها من الركام. بنت جبيل، عيتا الشعب، مارون الرأس، الخيام، العديسة، عيناتا، ميس الجبل، الريحان … ليست أسماءً على خارطةٍ فحسب، بل صفحاتٌ حيّة من ذاكرةٍ كُتبت بالصبر والدم. هناك سقطت أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر”، لا لأنّ أهل الجنوب امتلكوا فائض القوّة، بل لأنّهم امتلكوا ما هو أبقى من القوّة: إرادة البقاء في الأرض، والإيمان بأنّ الكرامة لا تُستعار من أحد، ولا تُحمى إلّا بأهلها.

هؤلاء الذين عادوا إلى بيوتهم المهدّمة مرارًا، وانتشلوا أبناءهم من تحت الركام ثم تابعوا الحياة، لم يكونوا يبحثون عن بطولةٍ مسرحيّة ولا عن صورةٍ في كتب التاريخ. كانوا يدافعون، ببساطةٍ موجعة، عن حقّهم في ألّا يُقتلعوا من بيوتهم، وعن حقّ هذا الوطن في أن يبقى وطنًا لا مساحةً مستباحة. ولذلك فإنّ أيّ كلامٍ سياسيّ لا يبدأ من احترام هذه التضحيات يبقى ناقصًا، مهما ازدانت عباراته وارتفعت نبراته.

Moulin d'Or

ومن هنا تبدأ مسؤوليّة السياسة الحقيقيّة: لا في إدارة الانقسامات، بل في حماية ما تبقّى من معنى الجماعة الوطنيّة. فالعدوّ لا يرانا طوائف متنازعة ولا جماعاتٍ متقابلة، بل يرى وطنًا واحدًا يريد إخضاعه، وأرضاً يبتغي احتلالها، وشعبًا يريد إنهاكه حتى يفقد ثقته بنفسه فيعتزل ادواره. وحين يهجم هذا العدوّ ، لا يميّز بين منطقةٍ وأخرى، ولا بين لبنانيّ وآخر. فكيف يجوز لبعضنا أن يتصرّف وكأنّ النار تقف عند حدود الآخرين؟

والرضوخ للتهويل الخارجيّ ليس على الاطلاق “واقعيّةً سياسيّة”، بل بداية انحدارٍ لا يعرف أحدٌ أين ينتهي. وقد اختصر ونستون تشرشل هذه الحقيقة حين قال: «لا يمكنك أن تفاوض نمرًا ورأسك في فمه»، فالعدوّ الذي يعتاد التنازلات لا يتحوّل مسالمًا، بل يصبح أكثر شراسةً وجشعًا لأنّه يقرأ التراجع دعوةً مفتوحةً لمزيدٍ من الابتلاع.

ولذلك بقيت أسماءٌ في التاريخ لأنّها فهمت أنّ الأوطان لا تُصان بالاستسلام. شارل ديغول رفض أن يعتبر فرنسا ساقطةً رغم الاحتلال، لأنّه أدرك أنّ الهزيمة الحقيقيّة تبدأ حين تستسلم الروح قبل الأرض. ونيلسون مانديلا خرج من سبعةٍ وعشرين عامًا من السجن أكثر إيمانًا بحقّه، لأنّ القضيّة العادلة قد تتعب أصحابها، لكنّها لا تموت ما دام فيها من يؤمن بها.

ويبقى الانحناء إجلالًا أمام أرواح الشهداء الذين كتبوا بدمهم المعنى الحقيقيّ للسيادة، وأمام الجرحى الذين حملوا أوجاعهم بصمتٍ يشبه الكبرياء، وأمام الأمهات اللواتي حوّلن الدمع قوّةً، وأمام النازحين الذين خرجوا من بيوتهم حاملين مفاتيحها كما يحمل الإنسان ذاكرته وروحه. هؤلاء ليسوا هامشًا في الحكاية اللبنانيّة، بل هم قلبها النابض كلّما حاول اليأس أن يتسلّل إليها.

وفي الختام سلامٌ على الجنوب، لأنّه، في كلّ مرّة، يذكّر الجميع بأنّ الأوطان لا يحميها الذين يتعبون من التضحيات، بل الذين يتعبون في سبيلها.

المقالات ذات الصلة

لبنان في وجدان البابا… ولكن من يسمع الرسالة؟

أكتوبر 28, 2026 12:08 ص

رئيس حزب الديمقراطيين بإسرائيل يائير غولان: الجمهور قال كلمته وأقال حكومة نتنياهو

أكتوبر 27, 2026 10:37 م

عاجل/ أكسيوس: استطلاعات الرأي في الانتخابات الإسرائيلية تشير إلى خسارة ائتلاف بنيامين نتنياهو أغلبيته البرلمانية. كما أظهرت المؤشرات عدم حصول معسكر المنافسين على الأغلبية المطلقة اللازمة لتشكيل الحكومة بمفرده

أكتوبر 27, 2026 10:33 م
اترك تعليقاً إلغاء الرد

SIDEBAR AD
الاكثر قراءة
اقتصاد أكتوبر 4, 2026 11:41 م

توفيق دبوسي… رجلٌ رأى في طرابلس ما هو أبعد من حدودها

ليست المواقع بما تمنحه من ألقاب، بل بما يضيفه إليها أصحابها، وبما يبقى بعدهم من…

Chairman محمد الحوت – رئيس مجلس الإدارة – المدير العام لـ« شركة طيران الشرق الأوسط»…. زرع الأرزة في السماء

سبتمبر 2, 2026 9:03 ص

مارون الحلو… مهندسُ البِناء… و بَنَّاءُ المؤسّسات

يوليو 27, 2026 9:27 ص
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب واتساب تيكتوك
  • محليات
  • عربي إقليمي ودولي
  • مقالات
  • إقتصاد
  • صحة
  • رياضة
  • فن
  • متفرقات
  • من نحن
  • اتصل بنا
جميع الحقوق محفوظة 2026 ©

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter