صراحة، ومن دون لفّ ودوران، تقوم إسرائيل في معركة علي الطاهر بمهمّة كان مطلوبًا من الجيش اللبناني أن يقوم بها، فمن يختبئ في هذه القاعدة العسكرية هم عناصر الحرس الثوري الإيراني، أي جيش احتلال وقح وإرهابي، يتمدّد في لبنان مع حلفائه اللبنانيين «بالاسم»!
نعم، ما تفعله إسرائيل فوق مرتفعات علي الطاهر ليس من صلاحياتها ولا من مسؤوليتها، فلو كانت للبنان دولة حقيقية، لطلبت من الجيش اللبناني اقتحام هذه القاعدة، وإذا كان عاجزًا، فعليها أن تطلب مؤازرة قوات دولية مجهّزة بكل ما يلزم لتفجير أنفاق علي الطاهر وتدميرها فوق رؤوس هؤلاء المخرّبين.
لا أعرف كيف يُقنع المسؤولون اللبنانيون أنفسهم بالتعايش مع هذا الاحتلال الوقح، ومن الواضح أن إيران لا تريد الخروج من لبنان، وتبدو كالأخطبوط عبر حزبها الذي يهدّد الدولة كل يوم، ويهاجم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل من يؤمن بلبنان الدولة!
كفى تخاذلًا وانبطاحًا! قفوا، ولو مرة واحدة، برأس شامخ، ونفّذوا القرارات التي اتخذتموها وبقيت حبرًا على ورق!
التاريخ لن يرحمكم، وما تفعله إسرائيل أصبح مبرّرًا نتيجة خوفكم وتردّدكم. هي لن تسمح بوجود الحرس الثوري الإيراني على حدودها. إمّا أن تقوموا بواجبكم وتحرّروا وطنكم من الإرهاب، وإمّا ألّا تنتظروا من أحد أن يحترمكم، فالاحترام يأتي من الأفعال، لا من الأقوال والشعارات!
بئس المصير لهؤلاء الإرهابيين في أنفاق علي الطاهر!


