بناء الدولة ليس مسؤولية السياسيين وحدهم، بل مسؤولية كل واحد منا. فدور المواطن لا يقتصر على المطالبة بحقوقه أو المشاركة في الانتخابات، بل يمتد إلى كل يوم، في تصرفاته، واهتمامه بالشأن العام، وإحساسه بالمسؤولية.
فالمواطن الواعي لا يكتفي بانتقاد الواقع، بل يتابع ما يجري، ويحاسب المسؤولين، ويحترم القانون، ويحافظ على الممتلكات العامة، ويرفض خطاب الكراهية، ويدافع عن حقوق الآخرين كما يدافع عن حقوقه.
فالدولة القوية لا تقوم على المؤسسات وحدها، بل على مجتمع يؤمن بأن لكل فرد دورًا في بنائها وحمايتها، وأن كل تصرف مسؤول، مهما بدا بسيطًا، يساهم في صناعة مستقبل أفضل.
فبدل أن نسأل دائمًا : ماذا ستفعل الدولة من أجلنا؟ لنسأل أنفسنا أيضًا: ماذا نستطيع أن نفعل نحن من أجل وطننا؟


