كتب المحامي ايلي محفوض رئيس حزب حركة التغيير على «إكس»:
كانت أمام لبنان فرصة حقيقية للخروج من قبضة الميليشيا واستعادة دولته وسيادته وكانت الإشارات الدولية واضحة والباب مفتوحا أمام تسوية تنقذ البلد من الانهيار، لكن حزب الله اختار مجددا التلاعب بالأمن والرهان على عامل الوقت والمناورة، ظنا منه أن بإمكانه تفويت فرصة الإنقاذ وفرض وقائع جديدة غير مدرك أن الفرص الدولية لا تبقى مفتوحة إلى ما لا نهاية.
أخشى أن تكون المهلة قد انقضت وأن نكون اليوم على مشارف مرحلة بالغة الخطورة قد يدفع لبنان واللبنانيون ثمنها انهيارا شاملا وكارثة لا يمكن احتواؤها.
لا يمكن إنقاذ لبنان فيما يواصل حزب الله العبث بأمنه واستقراره، ومصادرة قراره الوطني، وفرض إرادته على مؤسساته ومصيره. ولا يمكن بناء دولة حقيقية في ظل سلاح ينازعها سلطتها ويعطّل قيامها. ومن يظن أن بإمكانه تحدّي الإرادة الدولية والالتفاف على إرادة اللبنانيين إنما يغامر بمصير وطن بأكمله.
لم تعد المسألة مسألة فرص ضائعة فحسب بل مسألة وطن يُدفع إلى حافة الهاوية بفعل مناورات الميليشيا وحساباتها التي تضع لبنان واللبنانيين في مواجهة المجهول. والتاريخ لن يرحم من أجهض فرصة الإنقاذ ولا من جعل لبنان رهينة مشروع لا يشبهه ولا يخدم أبناءه.
لبنان لم يعد يحتمل مزيدا من المناورات وعلى حزب الله أن يتحمّل مسؤولية خياراته وتداعياتها على مستقبل البلاد.


