الوديعة حق وأمانة ، كـ«مال الوقف» ، ولا علاقة لها بإشكالية المصارف والدولة . فلا يحق لأحد أن يمدّ يده إليها أو يجعل المودع يدفع ثمن ما لم يرتكبه .
المصارف تتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية ما آلت إليه أوضاعها ، بعدما قاد الطمع والمخاطرة ومراهنة المصارف على الدولة من أجل الربح السهل والكثير إلى ما وصلت إليه . والدولة تتحمل مسؤوليتها تجاه المصارف ، تنظيماً ورقابةً ومعالجةً ، لكن ذلك لا يجعل المودع طرفاً في هذه الإشكالية .
فليتحمل كل طرف مسؤوليته ، وليُعطَ المودع حقه . فلا يجوز أن يُستضعف لأنه الطرف الأضعف ، ثم يُطلب منه أن يتحمل نتائج ما لم يرتكبه .
وكما قال المعري : استضعفوك فوصفوك ، فلا تجعلوا من .ضعف المودع وصفةً لإضاعة حقه


