حين تتهاوى المواقف، وتتبدّل الحسابات، وتتحوّل السياسة إلى بازار للمصالح والانتخابات، يبقى الجيش اللبناني ثابتًا على صخرته؛ لا تزعزعه الحسابات، ولا يساوم على السيادة، ولا يدخل في لعبة المحاور، ولا يجعل الوطن مادةً للتفاوض.
يا من تتاجرون بالشعارات… لبنان ليس منصّة لمصالحكم، والجيش ليس ورقةً في بازاركم السياسي!
الجيش اللبناني هو المؤسسة التي تدفع الثمن من دماء أبنائها، من جميع الفئات، فيما يدفع البعض ثمن حساباته ومغامراته من رصيد لبنان ومستقبل أبنائه.
وحين يصبح الوطن مهدّدًا، لا تنفع الخطب، ولا المزايدات، ولا الشعارات الرنّانة. في اللحظات الصعبة، الميدان هو الذي يفرز بين من يتحمّل مسؤولية الوطن ومن يكتفي بالتنظير عليه.
احترموا الجيش، احموا هيبته، واتركوا له المساحة ليقوم بدوره في حماية لبنان. فمن أراد دولةً قوية، فليبدأ بجيش قوي، عزيز، مَهيب، قراره للدولة وحدها، وسلاحه في خدمة لبنان وحده.
فالجيش اللبناني ليس مجرّد مؤسسة عسكرية، بل هو ركيزة من ركائز الدولة، وضمانة للاستقرار، وخط الدفاع الأخير عن الجمهورية عندما تهتزّ المؤسسات وتضيق الخيارات.
ومن يراهن على سقوط الدولة، فليتذكّر جيدًا أن المؤسسات قد تُرهَق، والسياسة قد تفشل، والمواقف قد تتبدّل، لكن يبقى في هذا الوطن رجال أقسموا أن يكون ولاؤهم للبنان وحده.
ومن قلب مواطنٍ موجوع على وطنه، ومتمسّك بجيشه حتى النهاية، أقولها بصوتٍ عالٍ، بلا تردّد:
الرحمة لشهداء الجيش،
تحية فخر لمن بقيت جراح الوطن أوسمةً على أجسادهم…
عاش الجيش اللبناني…
عاش لبنان! 🇱🇧


