تعليقًا على الأخبار التي تتداولها بعض المواقع الإعلامية، وبحسب المعلومات المتاحة حتى 30 آب 2026، فإن ما يُشاع عن طلب مجلس الأساقفة إقالة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بموافقة البابا، لا يزال غير مثبت. كما لم يصدر عن بكركي أو الفاتيكان أي إعلان رسمي يؤكد صحة هذه المعلومات أو اتخاذ أي قرار من هذا النوع.

بل إن المعطيات المتوافرة ترسم صورة مختلفة تمامًا:
ينشر الموقع الرسمي لبكركي بصورة دورية بيانات مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان ونشاطاته، ولا يتضمّن أي إعلان عن مطالبة بإقالة البطريرك الراعي.
وخلال السنوات الماضية، تكرّرت أخبار تتحدث عن استقالة الراعي أو احتمال مغادرته منصبه، إلا أن البطريرك أوضح بنفسه أن لا البابا ولا سينودس الأساقفة طلبا منه الاستقالة.
صحيح أن الأوساط الإعلامية والكنسية تتداول حاليًا نقاشًا بشأن بلوغ البطريرك سنّ الثمانين، وإمكان اعتماد حدّ عمري للبطاركة والكرادلة، لكن هذا الملف يختلف تمامًا عن الزعم بأن مجلس الأساقفة اتخذ قرارًا بإقالة الراعي وحصل على موافقة البابا.
كذلك، سبق لبعض وسائل الإعلام أن تناولت احتمال استقالة البطريرك أو وجود مشاورات مع الفاتيكان، غير أن هذه الطروحات بقيت ضمن إطار التكهنات والتحليلات، ولم تتحول إلى موقف أو إعلان كنسي رسمي.
وعليه، فإن التعامل مع خبر إقالة البطريرك الراعي بقرار من مجلس الأساقفة وبموافقة البابا على أنه حقيقة ثابتة، يفتقر حتى الآن إلى أي سند رسمي. والأرجح أن ما يُتداول لا يعدو كونه إشاعة أو خلطًا بين النقاش الدائر بشأن سنّ البطاركة وبين مسألة استقالة الراعي.


