لبنان الذي أنهكته الأزمات لا يحتاج إلى عاصفةٍ جديدة تُضاف إلى عواصفه السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
ففي آب، واجه اللبنانيون قسوة الطبيعة وتقلباتها، ومع اقتراب أيلول، تتزايد المخاوف والهواجس من أن تحمل الأيام المقبلة عواصف أمنية يكون المواطن أول ضحاياها.
لكن، بين عاصفةٍ وأخرى، يبقى السؤال الأهم: إلى متى سيدفع الشعب اللبناني ثمن الأزمات التي لا ذنب له فيها؟
لقد تعب اللبناني من الخوف، ومن انتظار المجهول، ومن أخبار التوتر والتصعيد. يريد أن يعيش بأمان، وأن يطمئن على عائلته وأولاده، وأن يرى وطنه يتجه نحو الاستقرار بدل أن يبقى أسيرًا للقلق والتهديد.
أيلول يجب ألّا يكون شهرًا للدم والقلق، بل شهرًا للتهدئة والحوار وحماية لبنان. والمسؤولية تقع على عاتق الجميع، لأن أي مغامرة أمنية جديدة لن يكون فيها منتصر؛ فالخاسر الحقيقي سيكون لبنان واللبنانيون.
فلنضع مصلحة الوطن فوق الحسابات السياسية والفئوية، ولنتذكر أن لبنان أكبر من الجميع، وأن حماية شعبه ليست وجهة نظر، بل واجب وطني.
حمى الله لبنان من عواصف الطبيعة وعواصف البشر، وحمى شعبه وجيشه، وأبعد عن وطننا كل فتنة ودمار.
لبنان يحتاج إلى الأمان، لا إلى عاصفة جديدة.


