
تقترح بيريت اليوم بكل محبة وتفاؤل مشروعاً وطنياً، وتتساءل: من من المشرعين اللبنانيين سيتبنى هذا المشروع ويكون شريكاً في بناء مستقبل زراعي مشرق لوطننا؟
إن مشاعات لبنان العائدة للدولة كثيرة، وهي اليوم تنتظر من يوقظ فيها الحياة. فبدل أن تبقى بكراً بلا عطاء، نقترح أن تفتح الدولة أبوابها أمام المزارعين اللبنانيين ليستصلحوا هذه الأراضي ويزرعوها ويعتنوا بها.
ولإنجاح هذه المبادرة ندعو إلى إعفاء المزارعين من الضرائب والرسوم على ما يحتاجونه من معدات وأسمدة وبذور، تشجيعاً لهم على العطاء والبناء. على أن يعود ريع هذه المشاريع مناصفة بين المزارعين والجيش اللبناني وتعاونيات الدولة، شراكة تقوم على الخير للجميع.
بهذا المشروع يزداد إنتاجنا المحلي وتزدهر صادراتنا، وتتسع فرص العمل لشبابنا في قراهم، وتتوفر موارد جديدة تعود بالخير على الدولة ومؤسساتها. كما نحمي بيئتنا ونواجه التصحر بزيادة المساحات الخضراء، ونعيد للبنان رئته الطبيعية وحلته التي تليق به، فننعم بهواء أنقى وأرض أكثر خصباً.
إنه استثمار في الإنسان قبل الأرض. فالمزارع حين يجد الدعم والسند سيبدع، وحين يجد الأرض مفتوحة أمامه سيعمرها ويجعلها جنة خضراء.
والأرض جاهزة .. فهل من متبني للمشروع؟


