من زمن الرئيس المنتخب بشير الجميّل إلى عهد الرئيس جوزاف عون، مرّ لبنان بأكثر من أربعة عقود من الحروب والاغتيالات والاحتلالات والانهيارات والفراغ السياسي.
تغيّرت الوجوه، وتبدّلت التحالفات، وسقطت الأقنعة ومعها أنظمة وولدت أخرى، لكن السؤال بقي نفسه: أين الدولة؟
في زمن بشير، كان لبنان غارقًا في الحرب، وكان الصراع يدور حول هوية الدولة وسيادتها وقرارها.
واليوم، في عهد جوزاف عون، تبدو المعركة مختلفة في شكلها، لكنها شديدة الشبه في جوهرها: استعادة هيبة الدولة، وحصرية السلاح والقرار بيدها.
من زمن بشير إلى عهد جوزاف، تغيّر الكثير في لبنان، لكن اللبناني لا يزال ينتظر أبسط حقوقه: دولة قوية، قانونًا واحدًا، جيشًا واحدًا، وقرارًا وطنيًا واحدًا.
تغيّر الرؤساء… وتبدّلت العهود… لكن معركة بناء الدولة بقيت هي هي.
ويبقى السؤال: متى نفاخر أننا نعيش في دولةً فعلية، لا وطنًا نحلم بدولته؟.


