هل يطرد آزنكوت نتنياهو من الحكومة؟
أي موقف للحكومة المقبلة في الحرب؟
من المرجح أن تتخطى المعارضة الاسرائيلية حزب الليكود الحاكم مع حلفائه في الانتخابات الاسرائيلية المقبلة.
ومن المرجح، بحسب آخر استطلاعات الرأي الاسرائيلية أن يصبح غادي آزنكوت رئيساً لحكومة اسرائيل بعدما كان في السابق رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
في هذا الوقت، سيعمل رئيس الحكومة الاسرائيلية الحالية بنيامين نتنياهو على “بيع” الرأي العام الاسرائيلي “بطولة” (شبه) نهاية حماس.
وهو “سيبيعهم” أيضاً نجاحه في اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي الخامينئي وقادة حماس يحيى السنوار واسماعيل هنية وقادة حزب الله الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله وخلفه السيد هاشم صفي الدين…
وسيكون على طبق “سالومي”، بالإضافة الى رؤوس قادة المحور الإيراني، احتلاله للخط الأصفر وتشكيله للحزام الأمني الجنوبي، وتدمير المنشآت النووية الإيرانية. والعديد غيرها مما يعتبره نتنياهو انجازات عسكرية لحماية أمن اسرائيل وحربه على 7 جبهات في الوقت نفسه.
إذ تجري الانتخابات التشريعية الاسرائيلية الـ26 المقبلة بتاريخ 27 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بعد 4 سنوات على الانتخابات الأخيرة.
وهذه الانتخابات التشريعية الاسرائيلية هي الأولى بعد عملية طوفان الأقصى.
شكل الكنيست والحكومة المحتملة
يتكون الكنيست من 120 مقعداً، مع نسبة حسم تبلغ 3.25% لدخول البرلمان.
وفي توازنات الأغلبية الحالية، لن يحصل أي حزب بمفرده على أغلبية 61 مقعداً المحددة لتشكيل الحكومة، مما يجعل الائتلافات النيابية هي العامل الحاسم.
وفي سيناريوهات الحكومة المقبلة،
1 – حكومة تغيير مع ائتلاف واسع برئاسة آزنكوت
وهي تعتمد على اتفاق التحالفات الرئيسية (بينيت، آيزنكوت، لابيد، وغانتس) لتشكيل أغلبية تفوق 61 مقعداً.
2 – حكومة يمين كلاسيكية برئاسة نتنياهو
ويعتمد تشكيلها على نجاح نتنياهو في تجنيد كتلته الحالية مع جذب أحزاب يمين معتدل إضافية، أو أحزاب متطرفة، إذا ما لزم الأمر.
ووفقاً لأحدث استطلاعات الرأي الإسرائيلية الصادرة خلال شهر آب/أغسطس الجاري (التي يجريها العديد من المعاهد المعنية)، يظل المشهد السياسي متقارباً ومعقداً من دون حسم مطلق لأي طرف.
إذ تجمع الاستطلاعات على وقوع حالة “انسداد سياسي” (Deadlock)، أي عدم قدرة أي فريق على بلوغ أكثرية 61 مقعداً لوحده!
تقدير توزيع مقاعد الكنيست الـ 120 حسب الأحزاب
تتأرجح المقاعد ضمن هامش الخطأ، وتعتمد على اجتياز نسبة الحسم 3.25%.
1 – حزب الليكود: 21 – 24 مقعداً بقيادة بنيامين نتنياهو.
2 – حزب “ياشار”: 20 – 23 مقعداً . وهو حزب جديد يقوده رئيس الأركان الأسبق غادي آزنكوت.
3 – تحالف “معاً”: 13 – 19 مقعداً. وهو التحالف الذي يجمع حزب نفتالي بينيت وحزب “هناك مستقبل” بزعامة يائير لابيد.
4 – شاس: 8 – 11 مقعداً. وهو حزب الحريديم الشرقيين بزعامة أرييه درعي.
5 – يهودوت التوراة: 7 – 8 مقاعد. وهو حزب الحريديم الغربيين.
6 – عظمة يهودية: 7 – 8 مقاعد، بزعامة إيتمار بن غفير.
7 – إسرائيل بيتنا: 9 – 10 مقاعد، بزعامة أفيغدور ليبرمان.
8 – الديمقراطيون: 9 – 10 مقاعد. وهو التحالف بين العمل وميرتس بزعامة يائير جولان.
9 – الصهيونية الدينية: 5 مقاعد. وهو بزعامة بتسلئيل سموتريتش.
10 – الأحزاب العربية (11 مقعداً إجمالاً):
أ – القائمة العربية الموحدة (راعم): 5 – 6 مقاعد. وهي بزعامة منصور عباس.
ب – تحالف الجبهة العربية للتغيير: 5 – 6 مقاعد.
ما هي موازين القوى المقبلة؟ وكيف يمكن أن تتوزع الكتل في الكنيست؟
يتوزع البرلمان بين ثلاث كتل أساسية:
1 – كتلة المعارضة الصهيونية (الوسط واليمين المعارض واليسار)
وهي تضم أحزاب آيزنكوت، بينيت/لابيد، ليبرمان، والديمقراطيين، وتجمع ما بين 56 إلى 59 مقعداً.
2 – معسكر نتنياهو (حكومة اليمين والحريديم الحالية)
وهو يحصل في أغلب الاستطلاعات المحايدة على 50 إلى 53 مقعداً (بعيداً عن الأغلبية المطلوبة وهي 61 مقعداً).
3 – الأحزاب العربية
تحصل على 11 مقعداً (لا تنضم عادة لأي ائتلاف حكومي رسمي).
من هو رئيس الحكومة المقبل بحسب استطلاعات الرأي؟
في النظام البرلماني الإسرائيلي، رئيس الحكومة ليس بالضرورة من هو صاحب أعلى الأصوات، بل من ينجح في جمع 61 عضواً لتشكيل الائتلاف.
وفقاً للتوقعات الحالية، يرتكز التنافس الرئيسي حول شخصين مع فلتة شوط لثالث:
1 – غادي آيزنكوت
وهو صاحب أكبر فرصة لائتلاف بديل. إذ تُظهر الاستطلاعات تفضيل قطاع واسع من الشارع الإسرائيلي لشخصيته كمستقل وكقائد عسكري سابق.
وهو يُعتبر الشخصية الأكثر قدرة على بناء ائتلاف واسع يجمع الوسط واليمين المعتدل مع أحزاب المعارضة، وبدعم من الأحزاب الدينية في حال انسحابها من تحالف نتنياهو.
2 – بنيامين نتنياهو
وهو يحاول الصمود مع اعتماده على مرونة سياسية تؤمن له انضمام المتطرفين، كما في الحكومة الحالية.
وعلى الرغم من أن كتلة نتنياهو تقل عن 61 مقعداً في معظم الاستطلاعات، فهو يظل مرشحاً قوياً بفضل خبرته في شق صفوف المعارضة، أو إغراء أحزاب من الكتلة المقابلة للانضمام إليه لتشكيل حكومة جديدة.
3 – نفتالي بينيت
على الرغم من قيادته لتحالف “معاً”، إلا أن صعود آيزنكوت الأخير جعله يحل ثانياً في منافسة قيادة المعسكر المعارض.
لكنه يبقى “صانع الملوك” الأهم لتحديد شكل الحكومة المقبلة.
أبرز 5 عوامل تؤثر في قرار الناخب الإسرائيلي
1 – الملف الأمني والعسكري:
مع تقييم أداء القيادة السياسية في إدارة الأزمات والحروب الأخيرة.
2 – قضية تجنيد “الحريديم”
مع الجدل المستمر حول إعفاء طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية.
3 – الأوضاع الاقتصادية
مع معدلات التضخم المرتفعة وتكاليف المعيشة وتأثيرها على مختلف الطبقات الاجتماعية.
4 – شخصية بنيامين نتنياهو
مع الانقسام الحاد في الشارع الإسرائيلي بين مؤيد لاستمراره ورافض لبقائه.
5 – العلاقات والتحالفات الدولية
مع إدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.
ملاحظة: أي حزب يفشل في حصد 3.25% على الأقل من أصوات الناخبين تُستبعد قائمته بالكامل، وتُهدر الأصوات التي حصل عليها دون أن تنال أي مقعد.
تشدد أي حكومة اسرائيلية مقبلة في الحرب الجارية!
أياً تكن الحكومة المقبلة، فهي ستكون أكثر تشدداً في الحرب على الجبهة الإيرانية وكذلك على الجبهة اللبنانية!
وستبقى الحكومة الاسرائيلية المقبلة على جهوزية ضرب مباشر لإيران، مع تأثير أقل عليها من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خاصةً بوصول “العسكري” غادي آزنكوت الى رئاسة الحكومة.
ولن تعمل أي حكومة اسرائيلية مقبلة على انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان قبل تسليم أو نزع سلاح حزب الله، أياً تكن نتائج التفاوض المباشر مع السلطة اللبنانية، وإن أبدت بعض المرونة في المناطق التجريبية.
تتغير الحكومات في اسرائيل. ولكن في أمن اسرائيل وفي الحروب، ليس هناك لا يمين ولا يسار! الكل واحد!


