الرئيس جوزف عون دافع سابقاً عن اتفاق الإطار الموقع في واشنطن وقال:
“لا تتسرّعوا في رفضه وخلّينا نجرّبه، إذا مشي بيكون مشي، وإلّا خلّي إسرائيل هيي تخرّبه مش نحنا”…
وبالفعل، وحتى اللحظة، إسرائيل لم تخرّب فقط الإتفاق، بل لم تتقيّد به أصلاً ولم تنفّذ حرفاً منذ توقيعه…
فهل سيعلن الرئيس موت إتفاق الإطار ليتسنّى للبنان الخروج من هذا القيد الذي جعل لبنان أسيراً بالكامل تحت رحمة إسرائيل؟! وهل لدينا خيارات أخرى؟!
ربما سيُقال كالعادة: ليس لدينا خيارات أُخرى سوى أن تسلّم المقاومة سلاحها فتنسحب إسرائيل،
ولكن إسرائيل، وبكل أركانها، تؤكد يومياً علناً ومسبقاً، بأنها لن تنسحب أبداً من بعض جنوب لبنان وغزة وجنوب سوريا بعدما سوّتْ القُرى بالأرض وهجّرت أهلها، حتى ولو سلمت المقاومة سلاحها في اي دولة مجاورة تحتلّ ارضها !!
ولذلك، نعم لدينا خيارات أخرى:
*أن نستمر بالتواصل الحالي ولكن ان لا نضع كل البيض اللبناني في السلة الاميركية طالما هي عاجزة عن ضبط إسرائيل وإلزامها بأي شيء،
*وأن نذهب مباشرة مع اصدقائنا العرب والأوروبيين وغيرهم إلى مجلس الأمن الدولي كدولة ذات سيادة وحدود دولية معترف بها،
ونطالب بإصدار قرار أممي بتعزيز قوات الطوارئ الدولية وإنتشارها تحت الفصل السابع في الجنوب حتى حدودنا الدولية، بالتوازي مع الانسحاب الكامل لإسرائيل بلا اي شروط او عراقيل،
أي ان يكون لتلك القوات الدولية، تحت الفصل السابع، صلاحية قتالية في الجنوب، بمشاركة الجيش اللبناني، في منْع أي نشاط او عمل عسكري ينطلق من لبنان،
- وبمجرد إنتشار تلك القوات وانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية بلا اي شروط او عراقيل، تجري عودة الأهالي إلى جميع القرى،
والمباشرة ببرنامج إعماري وإنمائي شامل للمناطق الجنوبية المتضررة…
هذا الحل يفترض أن يتحرّر أركان الدولة، ولا سيما رؤساؤها، من القيود التي فُرِضَت عليهم او فرضوها على انفسهم خوفاً من الخارج او طمعاً بمصالح ومناصب،
وإلا سيبقى لبنان رهينة الاذلال والابتزاز إلى مدى غير منظور،
فالحلول الوطنية المصيرية لا يصنعها إلا القادة الأحرار، لا المرتهنون للخارج او الخائفون منه…


