📌 منذ امس، فرضت ضريبة جديدة على اللبنانيين، وان سميت رسما بيئياً: بين ١٪ و٣٪ على عدد من السلع والمنتجات التي تتحول كليا او جزئيا الى نفايات بعد استعمالها. قد تبدو النسبة صغيرة على الورق، لكنها ليست صغيرة عندما يدفعها اقتصاد ضعيف ومواطن انهكته الاسعار.
❗️ فرسم ١٪ على المستورد قد ينعكس بنحو ١٪ الى ١.٥٪ على السعر النهائي، فيما قد يصل اثر رسم ٣٪ الى نحو ٣٪ – ٤٪ بعد انتقال الكلفة عبر النقل واللوجستيات والجملة والتجزئة، بحسب طبيعة السلعة وسلسلة التوريد. ومع وجود الضريبة على القيمة المضافة بنسبة ١١٪ على معظم السلع الخاضعة للضريبة، فان اضافة رسم جديد على الاستهلاك تعني عمليا ضغطا اضافيا على القدرة الشرائية ورفعا لكلفة المعيشة.
‼️ قد يسمى الرسم بيئيا، لكن الاقتصاد لا ينظر الى الاسم؛ ينظر الى الكلفة، والكلفة ستصل في النهاية الى المستهلك. وفي اقتصاد يعاني اصلا من ضعف الطلب، فان الاستمرار في تحميل السلع والخدمات رسوما جديدة يعني اسعارا اعلى، استهلاكا اقل، كلفة انتاج وتوزيع اعلى، وضغطا اضافيا على النشاط الاقتصادي؛ اي سياسة قد تحقق ايرادا للخزينة على المدى القصير، لكنها تحمل مخاطر انكماشية على المدى الاطول.
⁉️ اذا كانت الدولة بحاجة الى الايرادات، فلتبحث عنها حيث تضيع فعلا: في التهرب الضريبي والجمركي، التهريب، ضعف التحصيل، التعديات على الاملاك العامة، مستحقات الاملاك البحرية العامة، والهدر وسوء ادارة المال العام. ليس من المنطقي ان يكون الحل الاسهل دائما هو فرض رسم جديد على من يدفع اصلا.
❗️ في اقتصاد هش، كل رسم اضافي على الاستهلاك ليس مجرد رقم في مرسوم؛ انه اقتطاع اضافي من دخل الاسرة، وكلفة اضافية على الاقتصاد، وضغط اضافي على النمو.


