دعا تجمّع روابط القطاع العام في لبنان، العسكريين والمدنيين، إلى تحرك احتجاجي واسع أمام مجلس النواب، ابتداءً من التاسعة صباح الثلاثاء 11 آب، رفضاً لقرار مجلس الوزراء تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات الستة حتى نهاية آب 2027، ومطالبةً بتسديد المستحقات كاملة واحترام رأي مجلس شورى الدولة.
وكان التجمّع قد عقد اجتماعاً في مقر رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية، بحث خلاله قرار مجلس الوزراء الأخير، معتبراً أن تقسيط المفعول الرجعي جاء خلافاً لرأي مجلس شورى الدولة القاضي بإزالة البند المتعلق بالتقسيط وتسديد المستحقات كاملة.
وحيّا التجمّع الموظفين الذين لبّوا دعوته إلى الإضراب، مؤكداً رفضه «كل أشكال تقسيط المفعول الرجعي للرواتب والمعاشات»، ومطالباً الحكومة بالإيفاء بتعهداتها في ضوء القانون 44/2026، واحترام رأي مجلس شورى الدولة.
وشدد على أن «الحقوق لا تُقاس بمزاجية السلطة المالية»، رافضاً أن ينتظر الموظف والعسكري والمتقاعد عاماً بعد عام للحصول على حقوقه بذريعة السيولة والتدفقات النقدية، «في حين تُفتح الاعتمادات وتُصرف الأموال في أبواب أخرى باتت مكشوفة للقاصي والداني».
وطالب التجمّع الحكومة بإقرار المراسيم والقوانين التي تعيد للرواتب والمعاشات قيمتها بالدولار كما كانت عام 2019، مؤكداً أن الموظفين «ليسوا مسؤولين عن السياسات المالية أو طرق جباية الأموال»، وداعياً إلى ضبط عملية التحصيل.
وفي خطوة تصعيدية، دعا جميع العاملين في القطاع العام، إلى جانب المتقاعدين العسكريين والمدنيين، إلى النزول إلى الشارع عند التاسعة صباح الثلاثاء 11 آب، والتجمع أمام مجلس النواب قرب مبنى بلدية بيروت، في إطار تحرك شامل ومتدرج.
وأكد التجمّع أن خطوات إضافية ستُعلن تباعاً في ضوء نتائج التحرك، مشدداً على ثقته بأن «النضال سيحقق نتائجه المرجوة»، وداعياً الموظفين والمتقاعدين إلى جعل صوتهم «مدوياً» في الساحات.


