رأى النائب السابق الدكتور علي درويش، أن المفاوضات لا تزال متعثرة وتسير ببطء، معتبراً أن الطرف الآخر لن يُبدي تجاوباً فعلياً إلا إذا مورس ضغط أميركي أكبر يفضي إلى تقدم ملموس على الأرض. وأشار إلى أن هذا المسار سيستمر، لأنه يعكس، في جانب منه، توازنات المنطقة التي لم تستقر بعد.
وأكد درويش أن زيارتي رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة وتركيا تكتسبان أهمية كبيرة، لأن هدفهما الأساسي يتمثل في توفير مظلة دولية وإقليمية داعمة للاستقرار الداخلي. ولفت إلى أن تركيا باتت تؤدي دوراً أكثر تأثيراً في المنطقة، وأن نفوذها تعزز بصورة واضحة بعد المتغيرات التي شهدتها المنطقة خلال المرحلة الأخيرة.
وأضاف أن الدعم الإقليمي والدولي للبنان، ولا سيما لرئيس الجمهورية، يبدو واضحاً على المستوى السياسي، إلا أن هذا الدعم ينبغي أن يُترجم إلى خطوات اقتصادية عملية وإجراءات تسهم في ترسيخ الاستقرار، لأن بقاءه في إطار الدعم المعنوي وحده لن يكون كافياً لمواجهة التحديات التي يمر بها لبنان.
وأشار إلى أنه سبق أن حذّر من أن الحرب الإقليمية تتداخل فيها مصالح اقتصادية لشركات عالمية تستفيد من استمرارها، سواء عبر أسواق المال أو التقلبات الحادة في أسعار النفط، معتبراً أن التصعيد الأخير يندرج في هذا السياق.
وختم بالتأكيد أنه لا يمكن، في الوقت الراهن، التكهن بمآلات المفاوضات الأميركية – الإيرانية في ظل تشابك المصالح والتوازنات الإقليمية والدولية


