الناشط السياسي ايلي كرم
في لبنان، ليست المشكلة أزمة قيادة بقدر ما هي أزمة ضمير.
يتحدّثون عن الوطن، فيما المواطن يرزح تحت أعباء الأزمات. يطلبون الصبر، وكأنّ الناس لم تستنزف أعمارها انتظارًا للحلول. ويرفعون شعارات الأمن والكرامة والإيمان، لكن المواطن لا يلمسها في حياته اليومية.
الحقيقة مؤلمة وبسيطة في آن : كثيرون في السلطة لا يعيشون معاناة الناس، ولا يشعرون بما يثقل كاهلهم. يكتفون بإدارة الأزمات بدل معالجتها، ويؤجّلون الحقيقة بدل كشفها، ويطالبون المواطنين بمزيد من الصبر.
لسنا بحاجة إلى خطابات جديدة، بل إلى مسؤولين يضعون مصلحة الناس فوق كل اعتبار، ويتحمّلون مسؤولياتهم بالفعل لا بالقول.
وإلى أن يتحقق ذلك، سيبقى المواطن وحده يدفع الثمن، في بلدٍ يكثر فيه الكلام ويقلّ فيه الفعل.


