بموضوع المقترح البديل المسرب من قبل المصارف، هيدا مش مشروع لاستعادة حقوق المودعين، بل مشروع لاعادة توزيع الخسائر على حسابهم.
بتقدم المصارف هالخطة كانها حل للازمة، لكن فعليا هي بتنقل جزء كبير من الخسائر للمودعين.
بتبلش باستبعاد حوالي ١٥.٥ مليار دولار من الودائع القابلة للسداد، وبعدها بتفرض Bail-in بحوالي ٧ مليارات دولار، يعني بدل ما يرجعوا للمودعين مصرياتهم، بيعطوهم اسهم ممتازة غير مصوتة.
اما الودائع اللي بتتجاوز ١٠٠ الف دولار، فبتتحول لسندات تمتد بين ٢٠ و٣٠ سنة، وكأن المودع صار مستثمر غصبا عنه بدل ما يكون صاحب حق بوديعته.
وبنفس الوقت، الخطة بتطلب من الدولة تعترف بمطالبات بتتجاوز ٢٥ مليار دولار، وحتى تخصص جزء من عائدات الخصخصة، وهون بينطرح السؤال الاساسي: ليش المطلوب من المودعين واصول الدولة يتحملوا كلفة الانقاذ قبل ما يتحمل المساهمون المسؤولية الكاملة عن سنوات من سوء الادارة؟ باي عملية اعادة هيكلة عادلة، المساهمون لازم يتحملوا الخسائر اولا، وبعدهم حملة ادوات راس المال، والمودعون يكونوا اخر طرف بيتحمل اي خسارة، مش اول ضحية.
استعادة الثقة بالقطاع المصرفي ما بتكون بتحميل المودعين فاتورة الازمة ، بل بالمحاسبة ، والتوزيع العادل للخسائر، وحماية حقوق المودعين والملكية الخاصة.


