بلّشت المنظومة الفاسدة تُطلق أبواقها وتطالب بالإفراج عن رياض سلامة، بحجة إنّه “مش وح وإنّ في ناس كتار شاركوه. طيب، وإذا كان في شركاء، بيكون الحل تطلّعوه من السجن؟ ولّا نجيب الجميع على القضاء ونحاسبهم؟ رياض سلامة كان مؤتمنًا على حماية أموال الناس وودائعهم، لا على تركها تُنهب أو التغاضي عن نهبها.
واليوم، هالحملة المستميتة للدفاع عنه بتطرح علامات استفهام كبيرة: ليش كل هالاستنفار؟ وليش الإصرار على إخراجه بهالوقت بالذات؟ في ناس بتعتبر إن السبب هو الخوف من إنّه يحكي أمام القضاء ويكشف تفاصيل وأسماء ودور كل مين شارك أو غطّى أو استفاد من أكبر جريمة مالية عرفها لبنان.
وبتنتشر أيضًا تكهنات عن مصيره! أما الحقيقة اللي ما فيها نقاش، فهي إن ملايين المودعين حُرموا من أموالهم، وما حدا تحمّل المسؤولية حتى اليوم. ومنظومة كاملة، سياسية ومصرفية فاسدة ومتورطة، ما زالت تحاول التهرب من المحاسبة وتحميل الناس ثمن الانهيار.
نحن ما رح نسكت، وما رح نستسلم. رح نكمّل معركتنا بكل الوسائل القانونية والسلمية، لأن الوديعة حق، وما حدا عنده الحق يصادرها أو يساوم عليها.
لبنان ما رح يرجع دولة، وما رح ترجع فيه ثقة، قبل ما ترجع كل الودائع كاملة لأصحابها، مع التعويض عن كل الخسائر الناتجة عن سنوات الامتناع عن الدفع. والعدالة الحقيقية بتبلّش بمحاسبة كل المسؤولين، مهما كانت مواقعهم أو نفوذهم.



