بيروت – Nicolas News
أعلن المحامي وسيم الغاوي، وكيل الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة، أن موكله يعاني من وضع صحي “مزمن وغير مستقر”، مؤكدًا أن حالته تتطلب مراقبة طبية مستمرة، ومحذرًا من أن نقله من المستشفى قد يعرّض حياته للخطر.
وقال الغاوي، في بيان، إن التقارير الطبية ولجنة الأطباء شددت على ضرورة إبقاء سلامة تحت المراقبة الطبية المركزة، معتبرًا أن حرمانه من العلاج داخل المستشفى يشكل مخالفة لحقوقه الإجرائية، وقد يؤثر أيضًا في مسار التحقيق.
وأضاف أن احتجاز سلامة مرتبط بملف قروض منحها مصرف لبنان عام 2010 بقرار صادر بالإجماع عن المجلس المركزي، وليس بقرار منفرد من الحاكم السابق، مشيرًا إلى أن تلك القروض أُعيد تسديدها بالكامل وحققت للمصرف أرباحًا، معتبرًا أن توقيفه “غير مبرر”.
في المقابل، نُقل سلامة، أمس السبت، إلى سجن رومية بعد أن كان يخضع لحراسة أمنية داخل أحد المستشفيات، وذلك بناءً على قرار صادر عن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، عقب تأجيل جلسة كانت مقررة للنظر في الدعوى المقامة بحقه.
وأكد مصدر قضائي أن الوضع الصحي لسلامة سيبقى موضع متابعة، وأنه سيتم نقله إلى المستشفى إذا استدعت حالته ذلك، وفقًا للإجراءات القانونية والطبية.
ويلاحق سلامة في قضية رفعتها إدارة مصرف لبنان الحالية، تتعلق بشبهات الاستيلاء على أموال المصرف، والإثراء غير المشروع، وتبييض الأموال، بقيمة تتجاوز 260 مليون دولار.
وكانت النيابة العامة قد أصدرت سابقًا بلاغ بحثٍ وتحرٍّ بحق سلامة بعد تغيبه عن جلسة قضائية، قبل أن يتبين وجوده داخل أحد المستشفيات، ليُصار لاحقًا إلى تنفيذ القرار ونقله إلى التوقيف.
ويؤكد سلامة باستمرار براءته من جميع التهم المنسوبة إليه، معتبرًا أنه يُستخدم “كبش فداء” لتحميله مسؤولية الانهيار المالي الذي يشهده لبنان منذ عام 2019، فيما لم يصدر بحقه حتى الآن أي حكم قضائي نهائي في الملفات التي يلاحق بها.


