العميد الركن مروان زاكي(م)
في عيد الجيش اللبناني ، لا بدّ من أن نتوقف أمام المؤسسة التي بقيت ، رغم كل ما أصاب لبنان من أزمات وحروب وانقسامات ، واحدة من أهم ركائز الوطن وصمّام الأمان لبقائه .
الجيش ليس طائفة ، ولا حزباً ، ولا مشروعاً سياسياً ، ولا تابعاً لمحور .
الجيش هو لبنان بكل أبنائه ، ومن واجبه أن يبقى فوق الانقسامات والحسابات والمصالح ، لأن قوته من قوة وحدته ، وشرعيته من ثقة اللبنانيين به .
في هذه الظروف الصعبة ، حيث تتعدد الولاءات وتتشابك المشاريع وتتراجع هيبة الدولة ، تزداد مسؤولية الجيش ودوره . فهو المؤسسة التي يفترض أن تجمع اللبنانيين حول راية واحدة ، وأن تحمي الحدود والسيادة والأمن ، وأن تبقى سلاحها موجهاً لحماية الوطن لا لخدمة أي جهة أو فئة .
الجيش اللبناني لم يكن يوماً مجرد قوة عسكرية . هو مدرسة للشرف والتضحية والوفاء . أبناؤه يتركون عائلاتهم ويضعون حياتهم على اكفهم في خدمة بلد لا يملكون منه إلا الانتماء إليه ، فيدفعون من أعمارهم وراحتهم وحياتهم ثمناً لبقاء لبنان .
في عيده ، لا نحتاج إلى خطابات بقدر ما نحتاج إلى تأكيد حقيقة بسيطة : لا وطن قوياً من دون جيش قوي ، ولا دولة مكتملة السيادة من دون مؤسسة عسكرية وطنية تحظى بالثقة والدعم والقرار .
كل التحية للجيش اللبناني ، قيادةً وضباطاً ورتباءً وأفراداً ، ولشهدائه الذين دفعوا أغلى الأثمان دفاعاً عن لبنان .
في عيد الجيش ، نرفع التحية لمن جعل من الشرف التزاماً ، ومن التضحية واجباً ، ومن الوفاء للوطن عقيدة .
كل عام والجيش اللبناني بخير ، حامياً للبنان ، وصمّام أمانه ، وشرف الوطن وتضحيته ووفائه .


