بقلم الناشط السياسي إيلي كرم
في عيد الجيش اللبناني ، تضيق الكلمات أمام رجالٍ اتّسعت أكتافهم لوطنٍ أثقلته الأزمات والانقسامات.
تحية إلى ضباط الجيش ورتبائه وأفراده… إلى الواقفين على حدود لبنان وفي جروده وقراه ومدنه، حيث الواجب لا يعرف تعبًا، والقَسَم لا يعرف مساومة.
تحية إلى ارواح الشهداء الذين غابوا عن بيوتهم ولم يغيبوا عن ذاكرة الوطن؛ إلى أمٍّ دفنت فلذة كبدها، وزوجةٍ فقدت سندها، وطفلٍ ورث عن أبيه اسمًا مكلّلًا بالشرف.
واحد وثمانون عامًا…
ليست عمر مؤسسة، بل سيرة عطاءٍ وشهادة. تعاقبت الحروب ، وتبدّلت الأزمات ، وتكاثرت الانقسامات، وبقي الجيش من المساحات القليلة التي يجتمع عندها اللبنانيون بلا سؤال عن طائفة أو حزب أو منطقة.
ولأن الجيوش لا تعيش بالمديح، فإن أجمل معايدة للجيش هي دولة تليق بتضحياته؛ تصون مؤسسته، وتحفظ حقوق عسكرييه، وتكرّم عائلات شهدائه، وتُبعد بزّته عن وحول السياسة.
كل عام وجيشنا بألف خير…


