مشكلتنا مع “حزب الله” ليست في السلاح فقط، إنما في الانتماء، والثقافة التاريخية، والمفاهيم الوطنية. وإلا كيف نفسّر كلام نائبه إبراهيم الموسوي، عند مهاجمته وزير الخارجية يوسف رجّي، إذ يقول: “إن من كانت جلّ خبرته القتل على الحواجز في ميليشيا كانت تتعامل مع الاحتلال، لا يمتلك الأهلية لتوصيف موقع الحزب الوطني”.
فلنقارن بين الرجلين بكل بساطة:
- رجّي يقول: لبنان أولًا، والموسوي يقول: إيران أولًا.
- رجّي يؤمن بالدولة الفعلية، بينما يؤمن الموسوي بالدويلة والميليشيا المسلحة على حساب الدولة.
- رجّي يريد أن يحتكر الجيش اللبناني السلاح، بينما يريد الموسوي أن يبقى “الحزب” مسلحًا أولًا، ثم يأتي دور الجيش اللبناني كقوة دفاع مدني.
- رجّي دافع عن وطنه لبنان في إطار “المقاومة اللبنانية” التي قاومت الاحتلالين الفلسطيني والسوري، بينما دافع الموسوي عن إيران، واليمن، وسوريا الأسد، والعراق، وغزة.
- رجّي يريد للبنان الحياد، والاستقرار، والسلام، بينما يريد الموسوي أن يكون لبنان ساحةً من ساحات إيران ومحور الممانعة.
مفهوم رجّي وطني، أما مفهوم الموسوي فمذهبي. - رجّي يؤمن بثقافة الحياة، بينما يؤمن الموسوي بثقافة الموت.
في الختام، نقول لرجّي: إن انتقاد إبراهيم الموسوي لك هو شهادة بأنك من أفضل وزراء الخارجية الذين مرّوا في لبنان.


