التغييرات الجذرية التي يتوقعها البعض في لبنان، وبحسب المؤشرات الحالية، لن تأتي قريبًا، وسنبقى على الأرجح في دوامة الصراع والنيران المشتعلة التي تدفع شعوب المنطقة أثمانها، فيما تنشغل كل مجموعة لبنانية بخطاباتها الخاصة، من دون أن ينعكس ذلك تغييرًا فعليًا أو أثرًا ملموسًا على أرض الواقع.
وفي خضم هذا المشهد القاتم، تبرز بارقة ضوء لبنانية تمثلت بإعلان تطويب البطريرك الحويّك، بما يحمله ذلك من أثر روحي ورسالة عالمية تعيد تسليط الضوء على لبنان ودوره الحضاري والإنساني. ولعلها تشكل نافذة أمل تساهم في تعزيز الاهتمام الدولي بالحفاظ على هذا الكيان الذي تنهكه صراعات المنطقة وتبدلاتها.
ويبقى العامل الوحيد القادر على حماية لبنان هو قيام وحدة وطنية جامعة، مقرونة بدفعٍ حقيقي نحو دولة قوية وعادلة، وهو أمر لا تزال مؤشراته غائبة حتى الآن، في ظل ضجيج الانقسامات والتناحر، التي غالبًا ما تعكس مصالح ضيقة بقدر أصحابها.
حمى الله لبنان واللبنانيين، وحفظ وطننا في هذا الزمن العاصف على كل المستويات.


