📌 عشية الانهيار، كان الناتج المحلي يقارب ٥٥ مليار دولار، وكان نصيب الفرد يناهز ٩ آلاف دولار. اما اليوم، فقد اصبح الاقتصاد اصغر بكثير، وتراجع دخل الفرد وقدرته الشرائية، بالتوازي مع تآكل القيمة الحقيقية للودائع والاجور والمدخرات.
📌 وحتى النمو المحدود الذي سجل في ٢٠٢٥ لم يكن تعافيا بنيويا، بل ارتدادا هشا بددته الحرب سريعا، فيما تشير التقديرات الى انكماش الناتج في ٢٠٢٦ بما لا يقل عن ٧٪، ما يعني انخفاضا اضافيا في نصيب الفرد، واتساع دائرة الفقر، وتراجع مستوى معيشة اللبنانيين.
❗️ الاخطر ان هذه الخسائر تتزامن مع عودة الضغوط التضخمية، من دون سياسة واضحة لاحتوائها، او اطار مالي متوسط الاجل، او خطة جدية لاعادة هيكلة المصارف وتوزيع الخسائر بعدالة.
📌 ما وصل اليه لبنان هو النتيجة المباشرة لسياسات مالية مولت العجز والهدر بالدين، وسياسات نقدية استخدمت ودائع الناس لاطالة عمر نموذج غير قابل للاستمرار، ضمن نظام تحكمه الزبائنية والفساد واحتكار القرار، وتحميه المحاسبة الغائبة والافلات من العقاب وانعدام الحوكمة.
❗️ لذلك، لم تقتصر الخسارة على الناتج والودائع، بل طالت نوعية الحياة نفسها، من الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، الى الطرق والنقل والبنية التحتية. هكذا تفقر الامم: عندما تتحول الدولة من مؤسسة تحمي الثروة العامة وتنتج الخدمات، الى منظومة توزع المنافع على اصحاب النفوذ وتحمل المجتمع كلفة انهياره.


