منذ عام ٢٠١٩، جرى التعامل مع الازمة المصرفية في لبنان كانها ازمة سيولة، فيما هي في جوهرها ازمة ملاءة وحوكمة: فقد تلقت المصارف الودائع، وركزت توظيفاتها في مصرف لبنان و الدولة ، ثم فرضت قيودا فعلية على السحوبات والتحويلات، بينما حمل المودعون الخسائر من دون مسار قانوني واضح او شفافية او عدالة في توزيع الاعباء.
❗️ ان عودة بعض المصارف الى منح قروض بالدولار “الفريش” لا تعني ان القطاع تعافى، بل تكشف قدرته على تشغيل الاموال الجديدة بصورة انتقائية، فيما تبقى الودائع القديمة محتجزة وغير معترف بحقوق اصحابها بالكامل.
❗️ اي حل جدي يجب ان يبدأ بتدقيق شامل في جودة الاصول، وكشف مدقق لميزانيات المصارف ومصرف لبنان، والاعتراف الصريح بالخسائر، وحماية المودعين، وتطبيق تسلسل عادل لتحمل الخسائر يبدأ بالمساهمين وحملة الادوات الراسمالية قبل المساس بالودائع.
❗️ ويجب انشاء الية شفافة لاسترداد الودائع تمول من رساميل المصارف، والارباح الاستثنائية، والاصول القابلة للاسترداد، وادوات سيادية طويلة الاجل، بالتوازي مع اعادة رسملة المصارف القابلة للاستمرار وتصفية او دمج غير القابلة منها.
❗️ كما ينبغي توجيه الائتمان الجديد نحو القطاعات الانتاجية لا الاستهلاك المستورد، مع فصل قانوني وتشغيلي كامل بين الودائع الجديدة والقديمة.
❗️ فالمودعون ليسوا مستثمرين وافقوا على تحمل مخاطر مضاربية، بل دائنون يجب ان تشكل حقوقهم الاساس القانوني والاقتصادي لاي اصلاح مصرفي.


