زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن مهمة للبنان وللسياسة الأميركية في هذا المنعطف نحو لبنان بالذات والعراق وما يسمى بأذرع ووكلاء إيران في المناطق التي تتحرك فيها السياسة الإيرانية… هناك إصرار على تحييد لبنان بقدر المستطاع عن المشاريع التي في ذهن الحرس الثوري…
هذه الزيارة تثبت سيادة الدولة اللبنانية، وتثبت أن الرهان اللبناني على الضامن الأميركي الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو هو معادلة فائقة الأهمية لأنها أدت وستؤدي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل للإنسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة…
المشكلة تبقى في قدرة الجيش اللبناني على القيام بمهامه، هذا التحدي على طاولة الرئيس عون وليس على طاولة ترامب… التحدي هو أن يثبت الرئيس عون للرئيس ترامب بأن لبنان قادر على تنفيذ قرار حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية…
هناك دعم أوروبي وعربي وأميركي للسيادة اللبنانية… المهم أن لا يخطئ اللبنانيون ويراهنون فقط على حسن النية، فالأداء فائق الأهمية وأي تلكؤ في الأداء سيؤدي إلى نتائج عكسية… لا نعرف إن كانت العمليات التصعيدية الأميركية-الإيرانية ستؤدي إلى إندلاع الحرب إلى خارج الساحة الإيرانية، ولا نعرف إن كان الحرس الثوري سيقرر عدم تعطيل الزيارة أو سيقرر أن يستفز أميركا وإسرائيل…
المفاوضات هي التي أدت وستؤدي أكثر إلى إنسحابات إسرائيلية وليس أي وسيلة أخرى… في حال توسعت الحرب وأدت إلى دخول إسرائيل فيها، لن ترحم إسرائيل لبنان… عندئذ تكون الحرب أشمل إن كانت بالمباشر حرب إسرائيلية-إيرانية أو إسرائيلية-إيرانية عبر لبنان…


