❗️ نحن أمام إنفاق إضافي بقيمة ٥٦٫٥ تريليون ليرة، أي نحو ١٠٫٥٪ من موازنة ٢٠٢٦.
❗️ وهنا يجب أن يطرح السؤال بصوت عال:
من أين سيأتي المال؟
❗️ قد تكون السيولة متوافرة اسميًا في حساب الخزينة رقم ٣٦ لدى مصرف لبنان، لكن معظمها بالليرة. وإنفاقها يعني ضخ كتلة نقدية كبيرة في السوق، ما سيرفع الطلب على الدولار والسلع، ويعيد إشعال التضخم في اقتصاد لا يزال يعاني أصلا من معدلات تضخم تفوق بكثير الاقتصادات المشابهة.
❗️ وهذا يعيدنا إلى درس سلسلة الرتب والرواتب عام ٢٠١٧: زيادة محقة اجتماعيًا، لكن من دون تمويل مستدام قد تتحول سريعًا إلى ارتفاع في الأسعار والعجز، فتتبخر القدرة الشرائية بدل أن تتحسن.
❗️ أما إذا كان الدفع بالدولار، فمن أي مصدر؟ من إيرادات فعلية بالعملة الصعبة، أم من سيولة مصرف لبنان الخارجية؟ لأن أي استنزاف لهذه السيولة يعني موارد أقل للاستقرار النقدي و حقوق المودعين.
❗️ المشكلة ليست في زيادة الرواتب، بل في تمويلها من دون إعلان واضح للمصدر والكلفة.
❗️ لذلك، قبل الاحتفال بالأرقام، يجب أن نعرف:
من أين سيأتي المال، بأي عملة، ومن سيتحمّل
كلفة الحقيقية؟


