عقد المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة أفرام وحضور الأعضاء، وبعد التداول في المستجدّات، صدر البيان التالي:
1. يؤكّد المجتمعون أن المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان لم تعد تحتمل ازدواجية في القرار أو تعدّداً في المرجعيات، وأن لا خيار أمام اللبنانيين سوى الالتفاف حول الدولة اللبنانية باعتبارها المظلّة الجامعة والوحيدة القادرة على حماية المصلحة الوطنية.
ويشدّدون على أن جميع القوى السياسية، وفي مقدّمها حزب الله، مدعوّة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى وضع قرار السلم والحرب في عهدة الدولة، لأن الاستمرار في النهج القائم لا يؤدّي إلا إلى تعميق الانقسام الداخلي وزيادة المخاطر التي تهدّد البلاد، في وقتٍ تنصبّ الجهود السياسية والدبلوماسية لتأمين انسحاب إسرائيل من القرى والمناطق التي سيطرت عليها، والعمل على إنقاذ ما تبقّى من الجنوب وإطلاق مسار إعادة إعماره وتعافي أهله.
2. يرى المجلس التنفيذي أنّ لبنان يمرّ بمرحلة اقتصادية دقيقة تنعكس بشكل مباشر على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية، إذ تتفاقم الضغوط المالية، وتزداد كلفة المعيشة، ما يثقل كاهل المواطنين ويؤثر في القدرة الشرائية. كما يشهد القطاع السياحي تراجعاً نتيجة حالة الترقب وعدم الاستقرار العام، ما ينعكس على حركة الوافدين والإيرادات السياحية.
وفي هذا السياق، تبدو حتمية الدعوة إلى العمل، رغم كل الصعوبات، على تعزيز ركائز الاقتصاد الوطني، ودعم القطاعات الإنتاجية، وإعادة تنشيط الثقة بالاقتصاد اللبناني، بما يساهم في تحفيز النمو، وخلق فرص العمل، وتحسين المؤشرات الاقتصادية العامة.
3. يرحّب المجتمعون بقرار المملكة العربية السعودية إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية الزراعية والصناعية، معتبرين أن هذه الخطوة تشكّل تطوّراً إيجابياً بالغ الأهمية في هذا التوقيت الحرج، لما تحمله من دعم مباشر للاقتصاد الوطني وللقطاعات المنتجة التي عانت طويلاً من تداعيات الأزمات المتلاحقة.
كما يتوجّه “مشروع وطن الإنسان” بالشكر والتقدير إلى سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وإلى فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، على الجهود والمساعي التي أفضت إلى هذا القرار، والذي يطوي عملياً صفحة حظر استمرّ نحو خمس سنوات، ويفتح نافذة أمل حقيقية أمام الاقتصاد اللبناني، بما يساهم في تحريك عجلة الإنتاج والتصدير واستعادة جزء من الثقة بمستقبل لبنان الاقتصادي.


