بعد يوم طويل شهد عملية نادرة، كانت بتسلل مقاتل من حزب الله إلى الأراضي المحتلة قرب سلسلة جبال راميم بالجليل الأعلى، تم الكشف مساء الثلاثاء عن هويته، كما تكشفت تفاصيل إضافية عن عمليته.
من هو؟
وفق منصات تابعة لحزب الله، فإن المتسلل هو المقاتل حمزة حمود، من بلدة مركبا جنوب لبنان. وتزعم هذه المنصات إنه تم أسر جثمانه بعد قتله من قبل الجيش الإسرائيلي.
وتقع مركبا على بعد حوالي كيلومتر ونصف من مرغليوت ومن النقطة التي تسلل منها إلى البلاد، على الأرجح، لكن لا يمكن تأكيد مكان انطلاق التسلل بشكل رسمي.
ومساء الثلاثاء أيضا، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، أن «التقديرات بأن المسلح الذي اجتاز الحدود من لبنان خطط للتسلل لبلدة بشمال إسرائيل»، واكتشافه تم عن طريق الصدفة.

تفاصيل عملية منذ البداية حتى النهاية
قبل هيئة البث، روت إذاعة الجيش الإسرائيلي، طريقة دخول حمزة حمود. وقالت: «خلال نشاط لقوات الجيش الإسرائيلي داخل أراضي جنوب لبنان، رصدت القوات إطلاق نار باتجاهها. وقد استُهدف بالرصاص الجنود الذين كانوا يعملون داخل لبنان، وجرى تبادل إطلاق النار مباشرة عند السياج الحدودي».
بعد أن قتلت القوات حمود ومشطت المنطقة، عُثر على جثته داخل جيب إسرائيلي يقع خلف السياج الحدودي. أي إن المسلّح دخل رسميًا إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، لكن بحسب المعلومات المتوافرة، لم يخترق السياج الأمني ولم يدخل إلى منطقة مدنية. والجيب الواقع خلف السياج الحدودي هو بطبيعة الحال منطقة عسكرية.
وزعمت إذاعة الجيش إنه «عندما عُثر على جثته كان يرتدي زيًا عسكريًا تابعًا لحزب الله، وعُثر بحوزته على سلاح وسكين».
ماذا تقول تحقيقات الجيش الإسرائيلي؟
وفق التحقيق الأولي للجيش، نشرته صحيفة «يسرائيل هيوم»، كانت بداية الحدث عند الساعة 13:30حين وصل جندي من قسم اللوجستيات إلى المنطقة عقب تلقي بلاغ عن نشوب حريق، فلاحظ وجود شخصية مشبوهة ترتدي زياً عسكرياً، وقام باستدعاء قوة مقاتلة على الفور.
وتضيف: «وصلت القوة خلال دقائق، وفتحت النار باتجاه مصدر إطلاق النار، وقامت بتصفية المخرب بالقرب من الحدود – على بُعد نحو 1.2 كم من مستوطنة مارغليوت».
تم استدعاء قوات إضافية نفذت عمليات تمشيط راجلة وجوية حتى تم استبعاد وجود تهديدات أخرى. عُثر عليه بالقرب من السياج الحدودي، مرتداً زياً عسكرياً ومسلحاً بمسدس وسكين طويلة.
وكان لافتا أن الصحيفة قالت: «لم يتم تحديد انتمائه التنظيمي».
عند 17:50أُعلن عن انتهاء الحدث. أجرى قائد الفرقة 91 وقائد اللواء الإقليمي 769 تحقيقاً أولياً في الميدان. ولاحقاً، سيقوم قائد المنطقة الشمالية بالتحقيق في الحدث، وفي الختام سيتولى رئيس الأركان التحقيق فيه.
إخفاق أمني
بدورها، كشفت مراسلة قناة «LBCI» أمال شحادة أن حمزة حمود «نجح في التخفي عن الجيش الإسرائيلي في عملية كشفت إخفاقًا رقابيًا خصوصًا أن المنطقة التي تسلل منها معززة بقوات عسكرية وتم كشفه بعد إطلاقه النار باتجاه الجيش وكان بحوزته بندقية وسكين».
بدورها، تقول إذاعة الجيش الإسرائيلي: «لقد أصابت الحادثة “جهاز الأمن” بصدمة تامة، بعد أن كانوا متأكدين من أن جميع المناطق خالية من مقاتلي حزب الله، والاكثر تساؤلًا هو أن المناطق من خط المواجهة حتى عمق مئات الأمتار هي خالية من أي عوائق تحجب رؤية أي تحركات حتى لو كانت صغيرة».
وفيما لم يصدر حزب الله أي بيان رسمي حتى مساء الثلاثاء، امتلأت صفحات حزب الله بالفحر بـمن أسمته «مُقتحـم الجليـل الأعلــى فـي مستـوطنة مرغليوت شمال فلسـطين المحُتلة الإستشهادي حمزة طارق حمود»، وفق رصد موقع «جنوبية».


