العميدالركن مروان زاكي (م)
في أي احتفال رسمي ، يُعزف النشيد الوطني إعلاناً لبدء المناسبة ، وهو في هذه اللحظة يتقدّم الجميع بما يمثّله من رمز للدولة والوطن .
لذلك ، من غير المناسب أن يأتي دخول مقدّم البرنامج مباشرة بعد انتهائه بأسلوب استعراضي يوحي وكأن النشيد كان مقدّمة لظهوره .
فالمقدِّم جزء من البرنامج ، أما النشيد فهو فوق الأشخاص والأدوار . وعندما يُعامل النشيد كأنه فقرة افتتاحية تسبق ظهور المذيع أو المقدّم ، يفقد شيئاً من هيبته الرمزية ، حتى وإن لم يكن ذلك مقصوداً .
كما أن النشيد الوطني ليس أغنية قابلة للتصرّف أو التعديل وفق الذوق الإخراجي أو الموسيقي ، بل هو رمز سيادي يحمل ذاكرة وطن وتضحيات أجيال . لذلك ، فإن أداءه يجب أن يبقى محافظاً على وقاره وأصالته ، بعيداً عن أي لمسات استعراضية لا تنسجم مع طبيعته .
إن احترام النشيد الوطني لا يقتصر على الوقوف أثناء عزفه ، بل يشمل أيضاً طريقة تقديمه وموقعه في البرنامج ، بحيث يبقى هو افتتاح المناسبة الحقيقي ، لا تمهيداً لظهور أيِّ شخص ، مهما كان دوره أو موقعه


