شيّع الجيش اللبناني وأهالي بلدة كفرجرة شرقي صيدا ومنطقة ساحل جزين، جثمان الشهيد الرائد إيلي نقولا خوري، الذي ارتقى على طريق الواجب والعطاء، إثر استهداف سيارة عسكرية بغارة إسرائيلية على طريق الخردلي – كفرحونة، ما أدى إلى استشهاده مع العميد وسام صبره والمجند حسين الغزال.

وفي مشهد امتزجت فيه الدموع بالفخر ، ودّعت كفرجرة أحد أبنائها الذين اختاروا خدمة الوطن والدفاع عنه، مؤمنين بأن شرف العسكرية هو عهد والتزام حتى اللحظة الأخيرة. فالرائد إيلي خوري لم يكن مجرد ضابط في المؤسسة العسكرية، بل كان ابناً لعائلة وأهلاً ورفاقاً حملوا اليوم وجع الفراق، فيما حمل الوطن اسم شهيد جديد انضم إلى قافلة الشرف والتضحية والوفاء.

لقد أعادت مراسم التشييع إلى الأذهان حجم التضحيات التي يقدمها العسكريون اللبنانيون يومياً في سبيل حماية الوطن وأمن أبنائه، في وقت لا تزال فيه الاعتداءات الإسرائيلية تحصد أرواحاً بريئة من عسكريين ومدنيين على السواء.

رحل الرائد إيلي خوري جسداً، لكنه بقي في ذاكرة أهله ورفاقه وبلدته، شاهداً على أن لبنان لا يزال ينجب رجالاً يؤدون واجبهم بصمت وشجاعة حتى الشهادة. ويبقى السؤال المؤلم الذي يردده اللبنانيون مع كل شهيد: إلى متى ستستمر هذه الدماء الزكية في السقوط على أرض الوطن؟

المجد للشهداء، والرحمة للرائد إيلي خوري ورفيقيه الشهيدين، والصبر لعائلاتهم ومحبيهم.



