ناضر كسبار نقيب المحامين في بيروت سابقاً
نادراً ما يندمج سفراء الدول القريبة او البعيدة مع مكونات البلد الذي يعينون فيه، مثلما اندمج معالي السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري، الذي انتهت مهمته كسفير في لبنان، وغادر منصبه بعد ان نجح في بناء جسور الثقة والاحترام والتقارب مع مختلف مكونات المجتمع اللبناني المعقد والصعب. تاركاً وراءه اثراً طيباً سوف تتذكره الاجيال لسنوات وسنوات، نظراً لوجوده المألوف في المجتمع والعلاقة القريبة من الناس بمختلف انتماءاتهم. فزرع المودة والثقة وبنى الجسور الانسانية الى جانب الجسور الدبلوماسية.
اول لقاء معه، جرى بعد اتصال هاتفي من وزير العدل المحامي سليم جريصاتي الذي كانت تربطه به علاقة صداقة متينة، والذي قصدته كمفوض قصر العدل بعد تعرض محام للظلم جراء شكوى من شركة ايطالية ضده في السعودية، وجرت تبرئته لاحقاً. يومها قدمت له كتابي حول طرائف القضاة والمحامين، وقال لي انه يحضر كتاباً شبيهاً به يتعلق بالسفراء والدبلوماسيين.

في اول لقاء به تحس وكأنك صديقه منذ سنوات.
يرحب بك بتواضع ومحبة، ويتكلم وهو ينظر اليك بابتسامته المعهودة. ويودعك على الباب.
بعدها جرت عدة لقاءات معه، وكنت قد انتخبت نقيباً للمحامين.
وقد اجتمعنا في مكتبه كنقباء مهن حرة وهيئات اقتصادية. فشرح لنا اهم المشاريع التي تقدمها المملكة في لبنان.
بعضها يتعلق بتجهيز مستشفيات، وبعضها الآخر بمؤسسات خيرية واجتماعية، كما والتعاون الاقتصادي والعقود التي وقعتها مع شركات لبنانية. كما زرناه كمجلس نقابة في دارته في اليرزة على اثر توجيه دعوة لنا. كان يحترم ضيوفه، ويحرص على وضعهم في اجواء نشاطاته الدبلوماسية والانسانية والاجتماعية. مما جعل منه الدبلوماسي الذي يجمع ولا يفرق والذي يوحي وجوده بالثقة.
وكم كنا نتمنى ان يبقى في لبنان إلا ان التشكيلات الدبلوماسية شملته، متمنين له ارفع المناصب لانه يستحقها وهو اهل لها.


