اعتبر المنسق العام الوطني لـ”التحالف اللبناني للحوكمة الرشيدة” مارون الخولي ، أن “ما يُطرح اليوم من فرصة برعاية الولايات المتحدة الأميركية لفتح مسار ينهي حالة الحرب مع إسرائيل، ليس تفصيلاً، بل محطة تاريخية تستوجب الوعي والمسؤولية، وفرصة لإنهاء نزيف طويل دفع اللبنانيون ثمنه من دمائهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم”.
وأضاف: “في هذه اللحظة، لا يمكن إلا أن ننحني أمام دماء الشهداء من عسكريين ومقاومين ومدنيين، الذين سقطوا دفاعًا عن لبنان وكرامته. هذه الدماء لم تكن هدراً، بل صنعت صمود لبنان وأوصلتنا إلى لحظة بات فيها السلام ممكنًا. إن الوفاء الحقيقي لهؤلاء الشهداء يكون بتحويل تضحياتهم إلى قوة تدفع نحو إنهاء الحرب، وحماية الشعب، وبناء وطن يليق بما قدموه”.
وتابع: “إن استمرار الحرب لم يعد خيارًا، وكلفته تفوق كلفة التغيير. والخروج من هذا الواقع لا يتحقق بالشعارات، بل بقرارات شجاعة تصنع المستقبل. من هنا، فإن دعمنا لتوجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، يأتي من قناعة بأن لبنان بحاجة إلى خطوة جريئة تكسر الجمود وتفتح مسار حل شامل يعيد للدولة حضورها، ويؤمّن عودة النازحين، ويطلق إعادة الإعمار، ويعيد الأمل إلى الشعب”.
وأضاف: “إن اللقاءات لا تُقاس بصورها بل بنتائجها، والسلام يُقاس بما يحققه من حقوق وينهيه من مآسٍ ويفتحه من فرص للحياة. نحن لا ندعو إلى استسلام، بل إلى سلام الشجعان، ولا إلى التنازل، بل إلى استعادة لبنان. إن الأصوات المعارضة نحترمها، لكن مصلحة الشعوب تُبنى على رؤية واضحة للمستقبل”.
وختم: “هذه لحظتكم، إما استمرار الألم أو بداية الخلاص. فلنكن على مستوى هذه اللحظة، ولنمنح وطننا فرصة جديدة. لبنان يستحق، وشعبه يستحق الحياة”.


