مع بداية كل صيف، تعود المنتجعات السياحيّة الخاصة إلى الإمعان في التعدّي على الأملاك العامة البحريّة وارتكاب مخالفات بيئيّة جسيمة، في ظل غيابٍ ملحوظ للجهات المعنيّة.
في هذا السياق، وصل جمعيّة الأرض لبنان شكوى عبر منصّة “Green Police” تفيد بقيام أحد المنتجعات الخاصة على شاطئ #كفركدة – قضاء #جبيل، المصنّف منطقة حسّاسة بيئيّاً، بإدخال حفّارات إلى الشاطئ وداخل مياه البحر، في مشهد يثير قلقًا بالغًا لما يحمله من أضرار بيئيّة مباشرة على النظم البيئيّة الساحليّة.
تؤكد جمعيّة الأرض لبنان أنّه، وبغضّ النظر عمّا إذا كان هذا المنتجع قد حصل أم لا على أي موافقة من وزارة الأشغال العامة والنقل، فإنّ هذه الأعمال تُعدّ غير قانونيّة، لمخالفتها الصريحة لقانون حماية البيئة رقم 2002/444، لا سيما المادة رقم 33، التي تمنع أيّة أشغال على الأملاك العامة البحريّة من شأنها أن تعرقل الولوج الحر إلى السواحل والشواطئ الرمليّة أو تؤدي إلى تآكل الموقع أو تدهوره.
كما تُشكّل هذه الأعمال خرقًا لمرسوم أصول تقييم الأثر البيئي رقم 2012/8633، الذي يفرض بحسب الملحق رقم 1 إجراء دراسة تقييم أثر بيئي مسبقة لأي إشغال للأملاك العامة البحريّة، وهو ما لم يتم الالتزام به. وفي هذه الحالة، ومع مخالفة المادة 21 من قانون حماية البيئة، تُطَبّق المادة 58 من القانون نفسه، القاضية بالحكم على المخالفين بعقوبة قد تصل إلى السجن لمدة سنة مع غرامة ماليّة.
من هنا، نتوجّه إلى وزارة الأشغال العامة والنقل بسؤال: كيف تُمنح التراخيص والموافقات لأشغال على الشاطئ خلافًا للقوانين البيئيّة والأنظمة المرعيّة الإجراء؟ ولماذا هذا التراخي في حماية الشاطئ اللبناني الذي نخسر فيه موقعاً ساحليّاً تلو الآخر؟
أخيراً، تضع جمعيّة الأرض لبنان هذه المخالفة برسم النائب العام البيئي في جبل لبنان القاضي غسّان باسيل.


