ليس المقصود هنا موقفاً شخصياً ولا رداً على أحد بعينه ، بل ما رافق حدثاً معروفاً جرى في الخارج ، وتحديداً في الولايات المتحدة ، وما أثاره من ردود فعل على السوشال ميديا .
ليست كلّ كلمة تُكتب هي نقد ، ولا كلّ اعتراض هو رأي . ما نراه في كثير من التعليقات ليس نقاشاً ، بل سباب وشتائم لا تحمل أي فكرة ولا تضيف شيئاً .
عندما تغيب الحجة ، تحضر الإهانة . وعندما لا يكون لدى البعض ما يقوله ، يرفع صوته ويستخدم لغة سوقية ظناً منه أنه بذلك ينتصر . لكنه في الحقيقة لا يثبت شيئاً… إلا مستوى كلامه .
المشكلة أن هذه الطريقة لا تسيء إلى الآخرين بقدر ما تكشف أصحابها . فالكلام مرآة ، ومن يختار الشتيمة بدل الفكرة ، يعطي انطباعاً واضحاً عن نفسه من دون أن يقصد .
وفوق ذلك ، هذه التعليقات لا تقدّم ولا تؤخّر . لا تغيّر واقعاً ، ولا تؤثّر في مسار حدث ، بل تترك انفعالاً سلبياً يضرّ بصاحبه قبل غيره ، ويزيد من مناخ التوتر بدل أن يخفّفه .
حتى لو كان الحدث أو الصورة لا يعجب البعض ، هذا لا يبرر هذا المستوى من التعاطي . يمكن لأي شخص أن ينتقد أو يرفض ، لكن بأسلوب محترم يعبّر عن رأي ، لا عن انفعال فارغ .
في النهاية ، ليس كل تعليق يستحق أن يُؤخذ بجدية . فبعض الكلام ، مهما كثر ، يبقى بلا قيمة… ويؤكد فقط أن مستوى الكلام هو فعلاً صفة المتكلم .



تعليقان
كلمة الحق سيف قاطع وانت سيدها
للاسف الهبوط إلى هذا المستوى من ردود الفعل و التعليقات المسيئة احيانا . للحوار آدابه مهم اختلف الرأي و الرأي الآخر تبقى هناك مساحة للنقاش و الحوار البناء.