هل أصبحت حياة الإنسان في لبنان رخيصة الى هذا الحد ؟.
هل أصبحت بلا قيمة وبلا حرمة ؟.
كل يوم عشرات ، وأحيانا مئات الشهداء والضحايا والجرحى، وليس من يسأل أو ينتفض أو يثور .
هل أصبحنا متروكين ومنبوذين الى هذا الحد ؟.
نشاهد يوميا صور الشباب الصبايا والأطفال وهم يحملون الورود أو الكاتو ، فنفرح لمنظرهم البهي لعدة ثوان ، قبل أن نقرأ عبارات الرثاء والحزن والارتقاء . وكل واحد وواحدة منهم مثل القمر .
فهل الى هذا الحد باتت حياة اللبنانيين ، وخصوصا الآمنين، رخيصة ولا من يسأل ؟. وكل جريمة تنسي الرأي العام الجريمة التي قبلها ، أو تخفف من وطأتها. فالجمرة لا تحرق الا مكانها .
كل ذلك مع شعبوية لم يسبق لها مثيل. الجميع يستنكر ، والجميع يبدي المراجل والسيكار في يده ، ويصب الزيت على النار . والجميع ، ما عدا قلة قليلة ، يعمل حسابه بأنه سوف يزيح الآخر، ويرميه في الزاوية.
أيها اللبنانيون ، عودوا الى لبنانيتكم ، الى اصالتكم ومبادئكم ، وتصرفوا بمحبة وحكمة وأخلاق وبعد نظر ، حتى لا تبكوا على وطن لم تحافظوا عليه


