في زمنٍ تتكاثر فيه الأزمات وتتراكم فيه التحديات، يبقى الإيمان هو الملاذ الأخير الذي لا يسقط. وفي عيد الفصح المجيد، نستحضر معنى القيامة كقيمة إنسانية عميقة تتجاوز الطقوس، لتجسد انتصار الحياة على الألم، والنور على العتمة، والرجاء على اليأس.
إن قيامة السيد المسيح ليست مجرد حدث ديني، بل رسالة مستمرة بأن الإنسان، مهما اشتدت عليه الظروف، ليس متروكًا ولا مهزومًا، وأن النهوض ممكن حتى من بين الركام. وفي واقعنا اللبناني الصعب، نحن أحوج ما نكون إلى استلهام هذه المعاني، لترسيخ الثبات، وتعزيز الأمل، والتمسك بإمكانية الخروج من هذا النفق.
بهذه المناسبة المباركة، نتوجه بالتهنئة إلى اللبنانيين عمومًا، وإلى الإخوة المسيحيين الذين يتبعون التقويم الغربي خصوصًا، سائلين الله أن يحمل هذا العيد بشائر الفرج القريب، وأن يكتب لوطننا قيامة حقيقية تعيد له عافيته واستقراره ودوره.


