شعنينة مباركة رغم كل الوجع سنبقى نقول: “هوشعنا في الأعالي”. يقفلون الدروب الى كنيسة القيامة ومع ذلك، يبقى الإيمان اقوى من اعداء الإنسانية الذين باعوا ارواحهم للشيطان…وتبقى مواسمنا المقدّسة، ومنها الشعنينة، أقوى من القمع والمنع…لأنّ السيد المسيح الذي قدم ليُنير القلوب ويُخلّص النفوس لا يمكن أن تُحبس رسالته خلف بوابة، ولأنّ الصلاة، وإن مُنعت في الحجر، تُقام في القلوب التي لا تنهزم او تنكسر …

ولا سبيل لخضوعها الاّ لله. (في أحد الشعانين، حيث ترتفع أغصان الزيتون صلاةً للمحبّة والرحمة، تُمعن يد العدوان في اجرامها. فبعد اغلاقها ابواب المسجد الأقصى، ها هي تتمادى لتمنع الناس عن كنيسة القيامة الذي لم تُغلق أبوابها منذ قرون. كأنّ التاريخ كلّه يقف مذهولًا: كيف يُمنع القدّاس في الموضع الذي انبثق منه الروحُ البهي الإلهي الذي اتى لينير قلوب البشر ودروبهم في كلّ زمان ومكان؟ هي ليست حادثة عابرة، بل عيّنة تفضح نوايا الصهاينة، وجرحاً آخر في قلب الإيمان، واعتداءٌ على معنى الشعنينة ذاتها؛ فالمسيح الذي استقبله المؤمنون بالسُعُف والزيتون، يستقبله اليوم،
هؤلاء الذين ينكرونه ويخافونه، بالحواجز والأسلاك، ويمنعون خطاه من بلوغ المذبح. ومع ذلك، يبقى الإيمان اقوى من اعداء الإنسانية الذين باعوا ارواحهم للشيطان…وتبقى مواسمنا المقدّسة، ومنها الشعنينة، أقوى من القمع والمنع…لأنّ المسيح الذي قدم لينير ويخلّص لا يمكن أن تُحبس رسالته خلف بوابة، ولأنّ الصلاة، وإن مُنعت في الحجر، تُقام في القلوب التي لا تنهزم او تنكسر ولا سبيل لخضوعها الاّ لله. مباركة ايامكم يا شعب لبنان ….رغم كل شيء سوف نتضرّع: هوشعنا في الأعالي…يا ربّ احمِ وطننا وثبّتنا في وجه الظالمين.)


