في زمنٍ تتكاثر فيه التحديات وتتعمّق فيه الأزمات، يبقى فخامة رئيس الجمهورية الأسبق ميشال سليمان حريصًا على اللقاءات السياسية التي تُبنى على الحوار الهادئ وتبادل الرؤى، باعتبارها مساحة ضرورية لإعادة تصويب البوصلة الوطنية. ومن هذا المنطلق، يأتي هذا اللقاء مع النائب وائل أبو فاعور، بما يجمعه من خبرة السنوات وتراكم التجارب، للتأكيد على أن الثوابت الوطنية لا تتبدّل، وأن الأمل بالإنقاذ لا يزال ممكنًا متى توافرت الإرادة الصادقة والتمسّك بوحدة الوطن
. مع رفيق الدرب النائب والوزير السابق وائل أبو فاعور، منذ أكثر من عشرين عامًا، لا تزال هموم الوطن المشتركة حاضرة كما هي، لم تتبدّل. نناقش بموضوعية، ونتبادل الآراء المعتدلة، ويكبر في داخلنا الأمل بالإنقاذ، على قاعدة أن الدروس والتجارب علّمتنا كيف نترقّب ونتفاعل مع محطات تاريخ يعيد نفسه على جغرافيا وطنٍ مستباح.
وانطلاقًا من أن الوحدة الوطنية هي أغلى ما نملك، وأن التمسك بدستور لبنان وصيغة العيش المشترك ورسالة لبنان يشكّلون أمضى سلاح بين أيدينا ومصدر قوتنا، عبّرتُ عن تأييدي للخطوات التي يقوم بها وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، مشدّدًا على أن مصالحة الجبل تبقى المثال الوطني الأرقى للممارسة السياسية والاجتماعية.


