أنا لا ألوم الحكومة، ولو فشلت على جميع الأصعدة، لأنها تمثّل مجلس نواب فاشلًا وشعبًا نائمًا.
هرج ومرج وتمثيل وشتائم، وكأننا في قهوة أبو عبد، ثم تنتهي الأمور بإعطائها الثقة بأكثرية 68 صوتًا.
شيء واحد لم أفهمه: الكل انتقد الحكومة على أدائها. مثلًا، حزب الله سمّاها «حكومة إسرائيل»، والكتائب والقوات والتغييريون وحركة أمل لم يتركوا شيئًا مغطّى. أمّا عند التصويت، فهناك من خرج من الجلسة وهرب من التصويت، ما يذكّرني بتهديدات أبو عبد، الذي انتهى به المطاف إلى النوم من دون عشاء، وآخرون أعطوها الثقة. فقط بعض نواب التيار الوطني الحر لم يعطوها الثقة.
أريد أن أعرف: من هو محرّك مجلس النواب؟ هل هو السفير الأميركي؟
لا عجب، إن كان باستطاعته أن يتجوّل في الجنوب من دون حسيب أو رقيب، بينما أي لبناني لا يستطيع أن يتفقّد أرضه وبيته من دون أن يتعرّض للمسيّرات.
نعم، بلد محكوم من الخارج، وأمواله مصادرة بقوة الخارج.
أما ممثلوه، فآذانهم مربوطة بالخارج.
شكرًا للأوراق الخضراء.


