كيف نحلم بالتغيير …في مجتمعٍ لا يستطيع وضع القمامة في مكانها المناسب ؛ فكيف له أن ينجح في وضع الرجل المناسب في المكان المناسب؟
المشكلة ليست دائمًا في غياب الكفاءات، بل في غياب المعايير. فعندما تُمنح المسؤوليات على أساس المحسوبيات والولاءات والمصالح، يصبح الكفوء مهمَّشًا، ويصبح غير المناسب في موقع القرار.
المجتمعات لا تتقدّم بالشعارات، بل عندما يتولّى كل إنسان الموقع الذي يستحقّه بقدرته ونزاهته وكفاءته. فالرجل المناسب في المكان المناسب ليس ترفًا، بل شرطٌ أساسي لبناء دولة تحترم نفسها وشعبها.
أمّا إذا استمررنا في اختيار الأشخاص على أساس: «مَن وراءه؟»، بدلًا من: «ماذا يستطيع أن يقدّم؟»،
فلا نلومنَّ إلا أنفسنا على واقع يزداد فوضى وتراجعًا .


