كفى شعارات عن الدولة والعدالة والسيادة وحماية الودائع.
منذ سبع سنوات والمودعون ينتظرون أموالهم، فيما منظومة كاملة من المصارف والسياسيين والنافذين تتعامل مع حقوقهم وكأنها تفصيل ثانوي يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية.
فإلى متى؟!
١- إلى رئيس الجمهورية:
هل حماية الودائع تعني أن تبقى أموال الناس محتجزة منذ سبع سنوات داخل السجلات المصرفية، من دون أن يتمكن أصحابها من التصرف بها، ومن دون تعويض عادل عن حرمانهم منها؟
وهل حماية حقوق المواطنين تكون بتمرير حلول تُحمّل المودع وحده ثمن الانهيار؟
٢- إلى رئيس الحكومة:
هل إنصاف المودعين يكون باحتجاز أموالهم قسرًا لسنوات، ثم اقتراح تحويل حقوقهم إلى سندات طويلة الأجل، بلا فوائد أو ضمانات كافية، بدل إعادة أموالهم إلى أصحابها؟
وهل المطلوب من المودع أن يدفع ثمن انهيار لم يصنعه؟!
٣- إلى رئيس مجلس النواب:
أين القوانين التي تحمي المودعين؟
وأين التشريعات التي تضمن تحميل المسؤولية لمن تسبب بالانهيار بدل تحميل الخسائر لأصحاب الودائع؟
وهل المطلوب من المجلس النيابي أن يشرّع شطب حقوق الناس أو تقليصها بدل حماية الملكية الخاصة التي يكفلها الدستور؟!
٤- إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى:
أين القضاء من أكبر قضية مالية عرفها لبنان؟
أين التحقيقات الجدية؟ أين ملاحقة المسؤولين عن الانهيار المالي والمصرفي؟ أين محاسبة من استفاد أو ساهم أو تواطأ أو غطّى؟
وهل يُعقل أن تمر سبع سنوات على كارثة مالية بهذا الحجم، بينما لا يزال المودع هو الطرف الذي يدفع الثمن؟!
نريد إجابات… لا بيانات.
نريد أفعالًا… لا شعارات.
نريد عدالة… لا تسويات على حساب المودعين.
إذا كنتم تريدون فعلًا بناء دولة القانون والعدالة والسيادة، فابدؤوا من أبسط واجبات الدولة:
احموا الملكية الخاصة.
أعيدوا أموال المودعين.
حاسبوا المسؤولين عن الانهيار.
لاحقوا الفاسدين والمتورطين دون استثناء.
واستعيدوا الأموال المنهوبة والمحوّلة بصورة غير مشروعة بكل الوسائل القانونية المتاحة.
لا يمكن بناء دولة على حقوق مسلوبة.
ولا يمكن الحديث عن العدالة بينما يُطلب من الضحية أن يتحمل وحده ثمن الجريمة.
أموال المودعين ليست وديعة لدى الدولة ولا هبة للمصارف ولا ورقة تفاوض سياسي.
إنها حقوق أصحابها… ومن واجب الدولة أن تحميها وتعيدها.
سبع سنوات من الظلم تكفي.
سبع سنوات من الانتظار تكفي.
سبع سنوات من الإفلات من المسؤولية تكفي.
آن أوان العدالة.
آن أوان المحاسبة.
آن أوان إعادة الودائع إلى أصحابها.


